تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨

فالحق بالحسن بن معاوية نائبك بمكة . قال : لو رحت لقتل هؤلاء فلا أرجع ، وأنت مني في سعة . وقيل : ناشده غير واحد الله وهو يقول : والله لا تبتلون ( 1 ) بي مرتين . ثم قتل ( 2 ) رياحا وعباس بن عثمان فمقته الناس . ثم صلى العصر . وعرقب فرسه ، وعرقب بنو شجاع دوابهم ، وكسروا أجفان سيوفهم ثم حمل هو ، فهزم القوم مرتين . ثم استدار بعضهم من ورائه . وشد حميد بن قحطبة على محمد فقتله وأخذ رأسه . وكان مع محمد سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم ذو الفقار ، فجاءه سهم ، فوجد الموت ، فكسر السيف . ولم يصح بل قيل : أعطاه رجلا كان له عليه أربع مئة دينار . وقال : لن تلقى طالبيا إلا وأخذه منك ، وأعطاك حقك فلما ولي جعفر بن سليمان المدينة ، أخذه منه وأعطاه الدين . وكان مصرع محمد عند أحجار الزيت في رابع عشر رمضان ، سنة خمس ، قال الواقدي : عاش ثلاثا وخمسين سنة ، وقيل : صلب عدة من أصحابه ، وطيف بالرأس . قال ابن حزم : ذهبت طائفة من الجارودية أنه لم يمت ، ولا يموت ، حتى يملأ الأرض عدلا ، وخلف من الأولاد : حسنا ، وعبد الله ، وفاطمة ، وزينب . 106 - إبراهيم بن عبد الله بن حسن * العلوي ، الذي خرج بالبصرة زمن خروج أخيه بالمدينة . تاريخ خليفة ( 421 - 422 - 431 - 432 ) ، البيان والتبيين 2 / 195 و 3 / 373 ، التاريخ الصغير : 2 / 84 ، الطبري ، والكامل ، والبداية ، في حوادث سنة 145 . الوافي بالوفيات : 6 / 31 .

هامش
( 1 ) في الأصل " لتبلون " والصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) السياق هنا يشعر أن قاتل رياح هو محمد . بينما نص المؤلف في تاريخ الاسلام 6 / 18 ، ونص الطبري 7 / 591 ، ونص الكامل 5 / 547 - 548 كلها تدل على أن الفاعل هو عيسى بن خضير وهو الصحيح .