وقال حماد بن زيد : قدم أيوب من المدينة ، فقيل له : من أفقه من
خلفت بها ؟ قال : يحيى بن سعيد الأنصاري .
أبو صالح : حدثنا الليث ، عن عبيد الله بن عمر ، قال : كان يحيى بن
سعيد يحدثنا فيسح علينا مثل اللؤلؤ ، إذا طلع ربيعة ، فقطع حديثه إجلالا لربيعة
وإعظاما ( 1 ) .
علي بن مسهر : سمعت سفيان يقول : أدركت من الحفاظ ثلاثة :
إسماعيل بن أبي خالد ، وعبد الملك بن أبي سليمان ، ويحيى بن سعيد
الأنصاري ، قلت : فالأعمش ؟ فأبى أن يجعله معهم .
محمد بن المنهال : سمعت يزيد بن زريع يقول : لما قدم يحيى بن
سعيد الأنصاري ، نزل على عبد الوهاب بن عبد الحميد ، وكان يحيى لا يملي
فكنا ندخل عليه ، ومعنا ابن علية وجماعة فنحفظ ، فإذا خرجنا كتب هذا ما
حفظ ، وهذا ما حفظ ، فتركت لذلك حديثه ، وقلت : لا آخذ ديني عنكم .
محمد بن سعد ، عن الواقدي ، أن سليمان بن بلال أخبره ، قال : خرج
يحيى بن سعيد إلى إفريقية في ميراث له ، فطلب له ربيعة بن أبي عبد الرحمن
البريد ، فركبه إلى إفريقية ، فقدم بذلك الميراث ، وهو خمس مئة دينار ، فأتاه
الناس يسلمون عليه ، وأتاه ربيعة أغلق الباب عليهما ، ودعا بمنطقته ، فصيرها
بين يدي ربيعة ، وقال يا أبا عثمان : والله ما غيبت منها دينارا إلا ما أنفقناه في
الطريق ، ثم عد مئتين وخمسين دينارا فدفعها إلى ربيعة ، وأخذ هو مثلها
قاسمه .
قال يحيى القطان : سمعت سفيان بن سعيد يقول : كان يحيى بن
سعيد الأنصاري أجل عند أهل المدينة من الزهري .
الترمذي : حدثنا قتيبة ، حدثنا جرير ، سألت يحيى بن سعيد فقلت :
هامش
( 1 ) الخبر في " المعرفة والتاريخ " 1 / 648 ، وفيه : فإذا طلع ربيعة ، قطع حديثه إجلالا لربيعة
وإعظاما .