أرأيت من أدركت من الأئمة ؟ ما كان قولهم في أبي بكر وعمر وعلي ؟ فقال :
سبحان الله ما رأيت أحدا يشك في تفضيل أبي بكر وعمر على علي ، إنما كان
الاختلاف في علي وعثمان .
قال عبد الرحمن بن مهدي : حدثنا وهيب ، قال : قدمت المدينة فلم
ألق بها أحدا إلا وأنت تعرف وتنكر . غير يحيى بن سعيد ومالك .
الحاكم : حدثنا أبو بكر محمد بن داود الزاهد ، حدثنا يحيى بن أحمد
الهروي ، أن محمد بن حفص حدثهم ، حدثنا يحيى بن أيوب المقابري ،
حدثني أبو عيسى وغيره ، أن قوما كانت بينهم وبين المسيب بن زهير خصومة ،
فارتفعوا إلى يحيى بن سعيد الأنصاري ، فكتب إليه يحيى أن يحضر ، فأتوه
بكتاب يحيى ، فانتهرهم وأبى ، فجاؤوا إلى يحيى ، فقام مغضبا يريد
المسيب ، فوافقه قد ركب وبين يديه نحو المئتين من الخشابة ، فلما رأوا
القاضي ، أفرجوا له ، فأتى المسيب فأخذ بحمائل سيفه ، ورمى به إلى
الأرض ، ثم برك عليه يخنقه ، قال : فما خلص حمائل السيف من يده إلا أبو
جعفر بنفسه . قلت : هكذا فليكن الحاكم ، ومتى خاف الحاكم من العزل لم
يفلح ، وفي ثبوت هذه الحكاية نظر .
الحسن بن عيسى بن ماسرجس : حدثنا جرير قال : سألت يحيى بن
سعيد ، وما رأيت شيخا أنبل منه ، فذكر تفضيل الشيخين ، وقد مر .
قال حماد بن زيد : كان يحيى بن سعيد ، يقول في مجلسه : اللهم سلم
سلم .
وقال يحيى : كان عبيد الله بن عدي بن الخيار ، يقول في مجلسه :
اللهم سلمنا وسلم المؤمنين منا .
ابن بكير : حدثنا الليث ، عن يحيى بن سعيد قال : أهل العلم أهل
سير أعلام النبلاء — صفحة 473
مساهمون: الذهبي
ص٤٧٣