وسعة ، وما برح المفتون يختلفون ، فيحلل هذا ، ويحرم هذا ، وإن المسألة
لترد على أحدهم كالجبل ، فإذا فتح لها بابها ، قال : ما أهون هذه .
يعقوب بن كاسب : حدثنا بعض أهل العلم ، قال : سمعت صائحا
يصيح في المسجد الحرام أيام مروان : لا يفتي الحاج في المسجد إلا يحيى
ابن سعيد ، وعبيد الله بن عمر ، ومالك بن أنس .
ابن وهب ، عن مالك ، عن يحيى قال : قلت لسالم بن عبد الله :
أسمعت هذا من ابن عمر ؟ فقال : مرة واحدة ، نعم أكثر من مئة مرة .
وبه عن يحيى قال : لان أكون كتبت كل ما أسمع أحب إلى من أن يكون
لي مثل ما لي .
قال أبو سعيد الحنفي : سمعت يزيد بن هارون يقول : حفظت ليحيى
ابن سعيد ثلاثة آلاف حديث ، فمرضت مرضة ، فنسيت نصفها ، فقال فتى من
القوم : رويدا ، ليتك مرضت الثانية فنسيتها كلها ، فنستريح منك .
رواها الحاكم ولا أعرف الحنفي .
كان يحيى بن سعيد القطان يقدم يحيى بن سعيد الأنصاري على
الزهري ، لكونه رآه ، ولم ير الزهري .
قال أحمد العجلي : كان يحيى بن سعيد رجلا صالحا فقيها ثقة ، وقال
الثوري : كان حافظا . وقال ابن عيينة : محدثوا الحجاز ابن شهاب ، ويحيى
ابن سعيد ، وابن جريج .
وروى أبو أويس ، عن يحيى بن سعيد ، قال : صحبت أنس بن مالك إلى
الشام .
وروى محمد بن سلام الجمحي ، قال : كان يحيى بن سعيد خفيف
سير أعلام النبلاء — صفحة 474
مساهمون: الذهبي
ص٤٧٤