الحال ، فاستقضاه المنصور ، فلم يتغير حاله ، فقيل له في ذلك ، فقال : من
كانت نفسه واحدة ، لم يغيره المال .
وقال أحمد العجلي : قال يزيد بن هارون : قلت ليحيى بن سعيد : كم
تحفظ ؟ قال : ست مئة ، سبع مئة . قلت : هذا يوضح لك ضعف القول المار
عن يزيد ، ولا كان يحيى بن سعيد عنده ثلاثة آلاف حديث قط .
وعن يحيى القطان قال : هو مقدم على الزهري ، لان الزهري اختلف
عليه ، ويحيى لم يختلف عليه .
وأما علي بن المديني فقال له نحو من ثلاث مئة حديث ، فكأنه عنى
المسند من حديثه ، أو الذي اشتهر له .
سليمان بن حرب ، سمعت حماد بن زيد يقول : ليس لأحد عندي
كتاب ، ولو كان ، لسرني أن يكون ليحيى بن سعيد الأنصاري . قلت : توفي
بالهاشمية بقرب الكوفة ، وله بضع وسبعون سنة ، سنة ثلاث وأربعين ومئة .
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد الفقيه في كتابه ، أنبأنا عمر بن محمد ،
أنبأنا هبة الله بن محمد الشيباني ، أنبأنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان ،
أنبأنا أبو بكر الشافعي ، أنبأنا الحارث بن محمد ، حدثنا يزيد بن هارون ، أنبأنا
يحيى بن سعيد ، عن عبيد الله بن زحر ، أنه سمع أبا سعيد الرعيني ، يحدث
عن عبد الله بن مالك ، أنه سمع عقبة بن عامر يذكر أن أخته نذرت أن تمشي
إلى البيت حافية غير مختمرة ، فذكر ذلك عقبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : " مر
أختك ، فلتركب ، ولتختمر ، ولتصم ثلاثة أيام " ( 1 ) هذا حديث غريب فرد .
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود ( 3299 ) في الايمان والنذور ، والترمذي ( 1544 ) وأخرجه البخاري
5 / 68 في جزاء الصيد ، ومسلم ( 1644 ) من طريق يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن
عقبة بن عامر الجهني قال : نذرت أختي أن تمشي إلى بيت الله حافية ، فأمرتني أن أستفتي لها
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : " لتمش ولتركب " .