العزيز إذا أذن ، رعد ، فبعث إليه : أذن أذانا سمحا ولا تغنه وإلا فاجلس في
بينك .
وروى عمر بن ميمون ، عن أبيه ما زلت ألطف في أمر الأمة أنا وعمر بن
عبد العزيز حتى قلت له : ما شأن هذه الطوامير ( 1 ) التي تكتب فيها بالقلم
الجليل ، وهي من بيت المال ، فكتب إلى الآفاق بتركه ، فكانت كتبه نحو
شبر .
قال حميد الطويل : أمل علي الحسن رسالة إلى عمر بن عبد العزيز ،
فأبلغ ، ثم شكى الحاجة والعيال ، فقلت : يا أبا سعيد ! لا تهجن الكتاب
بالمسألة [ اكتب هذا في غير ذا ] قال : دعنا منك ، فأمر بعطائه ، قال : قلت : يا أبا
سعيد اكتب إليه في المشورة ، فإن أبا قلابة قال : كان جبريل ينزل بالوحي ،
فما منعه عليه السلام ذلك أن أمره الله بالمشورة ، فقال : نعم ، فكتب
بالمشورة فأبلغ . رواه حماد بن سلمة عنه ( 2 ) .
خلف بن تميم : حدثنا عبد الله بن محمد ، عن الأوزاعي ، قال : كتب إلينا
عمر بن عبد العزيز رسالة ، لم يحفظها غيري وغير مكحول : أما بعد ، فإنه من
أكثر ذكر الموت ، رضي من الدنيا باليسير ، ومن عد كلامه من عمله ، قل
كلامه إلا فيما ينفعه والسلام .
وقال الأوزاعي : كان عمر بن عبد العزيز إذا أراد أن يعاقب رجلا حبسه
ثلاثا ، ثم عاقبه كراهية أن يعجل في أول غضبه .
معاوية بن صالح : حدثنا سعيد بن سويد أن عمر بن عبد العزيز صلى بهم
هامش
( 1 ) في " اللسان " عن ابن سيده : الطامور والطومار : الصحيفة ، قيل : هو دخيل ، قال : وأراه
عربيا محضا ، لان سيبويه قد اعتد به في الأبنية .
( 2 ) الخبر في تاريخ المؤلف 4 / 171 ، والزيادة منه .