فقال : ألا تخبريني عن عمر ؟ قالت : ما أعلم أنه اغتسل من جنابة ولا احتلام
منذ استخلف .
قال يحيى بن حمزة : حدثنا عمرو بن مهاجر أن عمر بن عبد العزيز كان
تسرج عليه الشمعة ما كان في حوائج المسلمين ، فإذا فرغ ، أطفأها وأسرج
عليه سراجه .
وقال مالك : أتي عمر بن عبد العزيز بعنبرة ، فأمسك على أنفه مخافة أن
يجد ريحها ، وعنه : أنه سد أنفه ، وقد أحضر مسك من الخزائن .
خالد بن مرداس : حدثنا الحكم بن عمر قال : كان لعمر ثلاث مئة حرسي
وثلاث مئة شرطي ، فشهدته يقول لحرسه : إن لي عنكم بالقدر حاجزا وبالأجل
حارسا ، من أقام منكم ، فله عشرة دنانير ، ومن شاء ، فليلحق بأهله .
عمرو بن عثمان الحمصي : حدثنا خالد بن يزيد ، عن جعونة قال : دخل
رجل على عمر بن عبد العزيز فقال : يا أمير المؤمنين ! إن من قبلك كانت
الخلافة لهم زينا ، وأنت زين الخلافة ، فأعرض عنه .
وعن عبد العزيز بن عمر : قال لي رجاء بن حياة : ما أكمل مروءة أبيك !
سمرت عنده ، فعشي السراج ، وإلى جانبه وصيف نام ، قلت : ألا أنبهه ؟
قال : لا ، دعه ، قلت : أنا أقوم : قال : لا ، ليس من مروءة الرجل استخدامه
ضيفه ، فقام إلى بطة ( 1 ) الزيت ، وأصلح السراج ، ثم رجع ، وقال : قمت وأنا
عمر بن عبد العزيز ، ورجعت وأنا عمر بن عبد العزيز .
وكان رحمه الله فصيحا مفوها ، فروى حماد بن سلمة ، عن رجاء
هامش
( 1 ) البطة : الدبة بلغة أهل مكة ، لأنها تعمل على شكل البطة من الحيوان ، وهي إناء
كالقارورة .