وعثمان ، وعلي ، وعمر بن عبد العزيز . وفي رواية : الخلفاء الراشدون ، وورد
عن أبي بكر بن عياش نحوه ، وروى عباد [ بن ] السماك عن الثوري مثله .
أبو المليح ، عن خصيف قال : رأيت في المنام رجلا ، وعن يمينه
وشماله رجلان ، إذ أقبل عمر بن عبد العزيز ، فأراد أن يجلس بين الذي عن
يمينه وبينه ، فلصق صاحبه ، فجذبه الأوسط فأقعده في حجره ، فقلت : من
هذا ؟ قالوا : هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا أبو بكر ، وهذا عمر .
عبد الرحمن بن زيد ، عن عمر بن أسيد ، قال : والله ، ما مات عمر بن
عبد العزيز حتى جعل الرجل يأتينا بالمال العظيم ، فيقول : اجعلوا هذا حيث
ترون ، فما يبرح حتى يرجع بماله كله . قد أغنى عمر الناس .
قال جويرية بن أسماء : دخلنا على فاطمة ( 1 ) بنت الإمام علي ، فأثنت
على عمر بن عبد العزيز ، وقالت : فلو كان بقي لنا ما احتجنا بعد إلى أحد .
وعن ضمرة ، قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض عماله : أما بعد :
فإذا دعتك قدرتك على الناس إلى ظلمهم ، فاذكر قدرة الله تعالى عليك ،
ونفاد ما تأتي إليهم ، وبقاء ما يأتون إليك .
عمر بن ذر ، حدثني عطاء بن أبي رباح ، قال : حدثتني فاطمة امرأة
عمر بن عبد العزيز أنها دخلت عليه ، فإذا هو في مصلاه يده على خده ، سائلة
دموعه ، فقلت : يا أمير المؤمنين ! الشئ حدث ؟ قال : يا فاطمة ! إني تقلدت
أمر أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، فتفكرت في الفقير الجائع ، والمريض الضائع ،
والعاري المجهود ، والمظلوم المقهور ، والغريب المأسور ، والكبير ، وذي
هامش
( 1 ) هي فاطمة الصغرى روت عن أبيها ولم تسمع منه ، وعن أخيها محمد بن الحنفية ، وأسماء
بنت عميس وروى عنها الحارث بن كعب الكوفي ، والحكم بن عبد الرحمن ، وموسى الجهني ، ونافع
ابن أبي نعيم القارئ وغيرهم . قال ابن جرير : توفيت سنة سبع عشرة ومئة . أخرج حديثها النسائي .