العيال في أقطار الأرض ، فعلمت أن ربي سيسألني عنهم ، وأن خصمهم
دونهم محمد صلى الله عليه وسلم ، فخشيت ألا تثبت لي حجة عند خصومته ، فرحمت نفسي
فبكيت .
وروى حماد بن النضر ، عن محمد بن المنكدر ، عن عطاء عنها نحوه ،
وقال : حدثتني بعد وفاة عمر .
قال الفريابي : حدثنا الأوزاعي أن عمر بن عبد العزيز جلس في بيته ،
وعنده أشراف بني أمية ، فقال : أتحبون أن أولي كل رجل منكم جندا من هذه
الأجناد ، فقال له رجل منهم : لم تعرض علينا ما لا تفعله ؟ قال : ترون بساطي
هذا ؟ إني لاعلم أنه يصير إلى بلى ، وإني أكره أن تدنسوه علي بأرجلكم ،
فكيف أوليكم ديني ؟ وأوليكم أعراض المسلمين وأبشارهم تحكمون فيهم ؟
هيهات هيهات ، قالوا : لم أمالنا قرابة ؟ أما لنا حق ؟ قال : ما أنتم وأقصى
رجل من المسلمين عندي في هذا الامر إلا سواء ، إلا رجل حبسه عني طول
شقة ( 1 ) .
يحيى بن أبي غنية ، عن حفص بن عمر بن أبي الزبير ، قال : كتب عمر بن
عبد العزيز إلى أبي بكر بن حزم : أن أدق قلمك ، وقارب بين أسطرك ، فإني
أكره أن أخرج من أموال المسلمين ما لا ينتفعون به .
قال ميمون بن مهران : أقمت عند عمر بن عبد العزيز ستة أشهر ، ما رأيته
غير رداءه ، كان يغسل من الجمعة إلى الجمعة ، ويبين بشئ من زعفران .
الثوري ، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين قال : كان مؤذن لعمر بن عبد
هامش
( 1 ) الشقة : السفر الطويل البعيد ، وفي حديث وفد عبد قيس : إنا نأتيك من شقة بعيدة ، أي :
مسافة بعيدة .