المصباح ، ثم يقول : حس ( 1 ) ويقول : ما حملك يا أحنف على أن صنعت كذا
يوم كذا .
مسلم بن إبراهيم : حدثنا أبو كعب صاحب الحرير ، حدثنا أبو الأصفر ،
أن الأحنف استعمل على خراسان ، فأجنب في ليلة باردة ، فلم يوقظ غلمانه
وكسر ثلجا واغتسل .
وقال عبد الله بن بكر المزني عن مروان الأصفر ( 2 ) ، سمع الأحنف
يقول : اللهم إن تغفر لي ، فأنت أهل ذاك ، وإن تعذبني ، فأنا أهل ذاك .
قال مغيرة : ذهبت عين الأحنف فقال : ذهبت من أربعين سنة ما شكوتها
إلى أحد .
ابن عون : عن الحسن قال : ذكروا عند معاوية شيئا ، فتكلموا والأحنف
ساكت ، فقال : يا أبا بحر ، مالك لا تتكلم ؟ قال : أخشى الله إن كذبت ،
وأخشاكم إن صدقت .
وعن الأحنف : عجبت لمن يجري في مجرى البول مرتين كيف يتكبر !
قال سليمان التيمي ، قال الأحنف : ثلاث في ما أذكرهن إلا لمعتبر ،
ما أتيت باب السلطان إلا أن أدعى ، ولا دخلت بين اثنين حتى يدخلاني
[ بينهما ] ، وما أذكر أحدا بعد أن يقوم من عندي إلا بخير ( 3 ) .
وعنه : ما نازعني أحد إلا أخذت أمري بأمور ، إن كان فوقي ، عرفت
له ، وإن كان دوني رفعت قدري عنه ، وإن كان مثلي ، تفضلت عليه .
وعنه ، قال : لست بحليم ولكني أتحالم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كلمة تقال عند الألم .
( 2 ) في الأصل ( الأصغر ) وما أثبتناه من التقريب والخلاصة وتاريخ الاسلام 3 / 132 .
( 3 ) تاريخ الاسلام 3 / 132 والوفيات 5 / 500 وما بين الحاصرتين منهما .
( 4 ) ذكره ابن عساكر 8 / 218 ب و 219 آ .