فذكر اجتماع عمر به وهو يرعى فسأله الاستغفار ، وعرض عليه مالا
فأبى .
وهذا سياق منكر ، لعله موضوع ( 1 )
أخبرنا إسحاق بن أبي بكر ، أنبأنا يوسف بن خليل ، أنبأنا أبو المكارم
المعدل ، أنبأنا أبو علي الحداد ، أنبأنا أو نعيم الحافظ ، حدثنا حبيب بن
الحسن ، حدثنا أبو شعيب الحراني ، حدثنا خالد بن يزيد العمري ، حدثنا
عبد العزيز بن أبي رواد ، عن علقمة بن مرثد ، قال : انتهى الزهد إلى ثمانية :
عامر بن عبد الله [ بن عبد قيس ] وأويس القرني ، وهرم بن حيان ، والربيع بن
خثيم ، ومسروق بن الأجدع ، والأسود بن يزيد ، وأبي مسلم الخولاني ،
والحسن بن أبي الحسن ( 2 )
وروي عن هرم بن حيان ، قال : قدمت الكوفة ، فلم يكن لي هم إلا
أويس أسأل عنه ، فدفعت إليه بشاطئ الفرات ، يتوضأ ويغسل ثوبه ، فعرفته
بالنعت ، فإذا رجل آدم ، محلوق الرأس ، كث اللحية ، مهيب المنظر ،
فسلمت عليه ، ومددت إليه يدي لأصافحه ، فأبى أن يصافحني ، فخنقتني
العبرة لما رأيت من حاله ، فقلت : السلام عليك يا أويس ، كيف أنت يا
أخي ، قال : وأنت فحياك الله يا هرم ، من دلك علي ؟ قلت : الله عزو جل ،
قال : ( سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا ) [ الاسراء : 108 ] قلت : يرحمك
الله ، من أين عرفت اسمي ، واسم أبي ، فوالله ما رأيتك قط ، ولا رأيتني ؟
قال : عرفت روحي روحك ، حيث كلمت نفسي نفسك ، لان الأرواح لها أنس
كأنس الأجساد ( 3 ) ، وإن المؤمنين يتعارفون بروح الله ، وإن نأت
هامش
( 1 ) الحلية 2 / 81 وما بين الحاصرتين منه .
( 2 ) الحلية 2 / 87 وما بين الحاصرتين منه .
( 3 ) لفظ أبي نعيم في الحلية : أنفس كأنفس الأجساد .