مسجده أو مصلاه من العري يحجزه إيمانه أن يسأل الناس ، منهم أويس
القرني وفرات بن حيان " ( 1 ) .
عبد الله بن أحمد : حدثني عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا أبو بكر بن
عياش ، عن مغيرة ، قال : إن كان أويس القرني ليتصدق بثيابه ، حتى يجلس
عريانا لا يجد ما يروح فيه إلى الجمعة ( 2 ) .
أبو زرعة الرازي : حدثنا سعيد بن أسد ، حدثنا ضمرة عن أصبغ بن
زيد ، قال : كان أويس إذا أمسى يقول : هذه ليلة الركوع ، فيركع حتى يصبح ،
وكان إذا أمسى يقول : هذه ليلة السجود ، فيسجد حتى يصبح . وكان إذا أمسى
تصدق بما في بيته من الفضل من الطعام والشراب ( 3 ) . ثم قال : اللهم من
مات جوعا فلا تؤاخذني به ، ومن مات عريا فلا تؤاخذني به ( 4 ) .
أبو نعيم : حدثنا مخلد بن جعفر ، حدثنا ابن جرير ، حدثنا محمد بن
حميد ، حدثنا زافر بن سليمان ، عن شريك عن جابر ، عن الشعبي ، قال : مر
رجل من مراد على أويس القرني فقال : كيف أصبحت ؟ قال : أصبحت أحمد
الله عزو جل . قال : كيف الزمان عليك ؟ قال : كيف الزمان على رجل إن
أصبح ظن أنه لا يمسي ، وإن أمسى ظن أنه لا يصبح ، فمبشر بالجنة أو مبشر
بالنار . يا أخا مراد ، إن الموت وذكره لم يترك لمؤمن فرحا ، وإن علمه بحقوق
الله لم يترك له في ماله فضة ولا ذهبا ، وإن قيامه لله بالحق لم يترك له
صديقا ( 5 )
هامش
1 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية 2 / 84 ، وعبد الله بن الأشعث بن سوار لا يعرف ، ومحارب
ابن دثار تابعي فالحديث منقطع .
2 ) الحلية 2 / 84 .
3 ) لفظ أبي نعيم في الحلية : الثياب بدل الشراب .
4 ) الحلية 2 / 87 .
5 ) الحلية 2 / 83 .