بهم الدار ، وتفرقت بهم المنازل ، قلت : حدثني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديث
أحفظه عنك . فبكى ، وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : إني لم أدرك رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، ولعله قد رأيت من رآه ، عمر وغيره ، ولست أحب أن أفتح هذا الباب
على نفسي ، لا أحب أن أكون قاصا ( 1 ) أو مفتيا . ثم سأله هرم أن يتلو عليه شيئا
من القرآن . فتلا عليه قوله تعالى : ( إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين ، يوم لا
يغني مولى عن مولى شيئا ولا هم ينصرون ، إلا من رحم الله إنه هو العزيز
الرحيم ) [ الدخان : 40 - 42 ] . ثم قال : يا هرم بن حيان ، مات أبوك ويوشك
أن تموت ، فإما إلى جنة وإما إلى نار . ومات آدم وماتت حواء ، ومات إبراهيم
وموسى ومحمد عليهم السلام ، ومات أبو بكر خليفة المسلمين ، ومات أخي
وصديقي ، وصفيي عمر ، وا عمراه ، وا عمراه ، قال : وذلك في آخر خلافة
عمر . قلت : يرحمك الله ، إن عمر لم يمت . قال : بلى ، إن ربي قد نعاه لي ،
وقد علمت ما قلت ، وأنا وأنت غدا في الموتى ، ثم دعا بدعوات خفية ( 2 )
وذكر القصة ، أوردها أبو نعيم في " الحلية " ( 3 ) ، ولم تصح ، وفيها ما ينكر .
عن أصبغ بن زيد ، قال : إنما منع أويسا أن يقدم على النبي صلى الله عليه وسلم بره
بأمه ( 4 ) .
عبد الرحمن بن مهدي : حدثنا عبد الله بن الأشعث بن سوار ، عن
محارب بن دثار قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن من أمتي من لا يستطيع أن يأتي
هامش
( 1 ) لفظ أبي نعيم في الحلية : قاضيا .
( 2 ) لفظ أبي نعيم في الحلية : خفاف .
( 3 ) 2 / 84 وما بعدها .
( 4 ) الحلية 2 / 87 .