مثله . اكشفوا هذا ، فكشفوا الأثواب ، وقامت السبائية ( 1 ) . فرفعوا أيديهم ،
فأنكر شبث بن ربعي ، فضرب ، فلما انتصروا على عبيد الله افتتنوا
بالكرسي ، وتغالوا فيه ، فقلت : إنا لله ، وندمت . فلما زاد كلام الناس ،
غيب . وكان المختار يربطهم بالمحال والكذب ، ويتألفهم بقتل
النواصب ( 2 ) .
عن الشعبي قال : خرجت أنا وأبي مع المختار ، فقال لنا : أبشروا ،
فإن شرطة الله قد حسوهم بالسيوف بقرب ( 3 ) نصيبين . فدخلنا المدائن ،
فوالله إنه ليخطبنا ، إذ جاءته البشرى بالنصر ، فقال : ألم أبشركم بهذا ؟
قالوا : بلى ، فقال لي همداني : أتؤمن الآن ؟ قلت : بماذا ؟ قال : بأن
المختار يعلم الغيب ، ألم يقل لنا : إنهم هزموا ؟ قلت : إنما زعم أن
ذلك بنصيبين ، وإنما وقع ذلك بالخازر ( 4 ) . من الموصل . قال : والله لا
تؤمن يا شعبي حتى ترى العذاب الأليم .
وقيل : كان رجل يقول : قد وضع لنا اليوم وحي ما سمع الناس
بمثله ، فيه نبأ ما يكون
وعن موسى بن عامر قال : إنما كان يضع لهم عبد الله بن نوف ،
ويقول : إن المختار أمرني به ، ويتبرأ من ذلك المختار ، فقال سراقة
البارقي :
هامش
( 1 ) تحرف في المطبوع إلى " السباسبة " والسبائية : أتباع عبد الله بن سبأ .
( 2 ) أورده المؤلف في " تاريخه " 2 / 373 من طريق ابن المبارك ، عن إسحاق بن يحيى بن
طلحة ، حدثني معبد بن خالد ، حدثني طفيل بن جعدة بن هبيرة . .
( 3 ) تحرف في المطبوع إلى " ففرقت " .
( 4 ) قال ياقوت : الخازر : بعد الألف زاي مكسورة ، وهو نهر بين إربل والموصل ، ثم بين
الزاب الاعلى والموصل ، وهو موضع كانت عنده وقعة بين عبيد الله بن زياد ، وإبراهيم بن مالك
الأشتر النخعي في أيام المختار في سنة 67 ه . وانظر تفصيلها في " تاريخ الاسلام " 2 / 375 وما
بعدها للمؤلف .