محمد بن أبي بن كعب ، سمع أباه يقول - وكان عنده ابن عباس ، فقام -
فقال : هذا يكون حبر هذه الأمة ، أرى عقلا وفهما . وقد دعا له رسول الله
صلى الله عليه وسلم أن يفقهه في الدين .
وعن عكرمة : سمعت معاوية يقول لي : مولاك والله أفقه من مات ومن
عاش .
ويروى عن عائشة قالت : أعلم من بقي بالحج ابن عباس ( 1 ) .
قلت : وقد كان يرى متعة الحج حتما ( 2 ) .
قرأت على إسماعيل بن عبد الرحمن ، أخبركم عبد الله بن أحمد
الفقيه سنة سبع عشرة وست مئة ، أخبرنا محمد بن عبدا لباقي ، أخبرنا علي
ابن محمد بن محمد الأنباري ، أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا
إسماعيل بن محمد ، أخبرنا أحمد بن منصور ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا
معمر ، عن علي بن بذيمة ( 3 ) ، عن يزيد بن الأصم ، عن ابن عباس ، قال :
قدم على عمر رجل ، فجعل عمر يسأله عن الناس ، فقال : يا أمير
المؤمنين ، قد قرأ القرآن منهم كذا وكذا . فقلت : والله ما أحب أن يسارعوا
يومهم هذا في القرآن هذه المسارعة . قال : فزبرني عمر ، ثم قال : مه .
فانطلقت إلى منزلي مكتئبا حزينا ، فقلت : قد كنت نزلت من هذا بمنزلة ،
ولا أراني إلا قد سقطت من نفسه ، فاضطجعت على فراشي ، حتى عادني
نسوة أهلي وما بي وجع ، فبينا أنا على ذلك ، قيل لي : أجب أمير
هامش
( 1 ) انظر " تاريخ الفسوي " 1 / 495 ، و " ابن سعد " 2 / 369 .
( 2 ) أي : أن يحرم قاصد الحج من الميقات بنية العمرة ، فإذا فرغ منها تحلل من إحرامه ،
وبقي متحللا إلى اليوم الثامن من ذي الحجة ، ثم يحرم في اليوم الثامن بينة الحج . انظر " زاد
المعاد " 2 / 178 وما بعدها .
( 3 ) بذيمة : بفتح الباء ، وكسر الذال ، وقد تصحف في المطبوع إلى " نديمة " .