جنبه ، فإنه لا يحل عقدة إلا عقدتها ، ولا يعقد عقدة إلا حللتها . قال : يا
ابن عباس ! فما أصنع ؟ إنما أوتى من أصحابي ، قد ضعفت نيتهم وكلوا .
هذا الأشعث يقول : لا يكون فيها مضريان أبدا . فعذرت عليا ( 1 ) .
الواقدي : حدثنا ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن عبيد الله بن عبد الله ،
قال : كان ابن عباس قد فات الناس بخصال ، بعلم ما سبق ، وفقه فيما
احتيج إليه من رأيه ، وحلم ، ونسب ، ونائل . وما رأيت أحدا أعلم بما
سبقه من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا بقضاء أبي بكر وعمر وعثمان منه ، ولا
أعلم بما مضى ، ولا أثقب رأيا فيما احتيج إليه منه . ولقد كنا نحضر عنده ،
فيحدثنا العشية كلها في المغازي ، والعشية كلها في النسب ، والعشية كلها
في الشعر ( 2 ) .
ابن جريج ، عن طاووس قال : ما رأيت أورع من ابن عمر ، ولا أعلم
من ابن عباس ( 3 ) .
وقال مجاهد : ما رأيت أحدا قط مثل ابن عباس . لقد مات يوم مات
وإنه لحبر هذه الأمة ( 4 ) .
الأعمش ، عن مجاهد ، قال : كان ابن عباس يسمى البحر لكثرة
علمه ( 5 ) .
ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قال : ما سمعت فتيا أحسن من فتيا ابن
هامش
( 1 ) أورده ابن عساكر في " تاريخه " 540 من طريق ابن سعد عن الواقدي .
( 2 ) " طبقات ابن سعد " 2 / 368 ، وقد تحرف فيه " نسب " إلى " سيب " .
( 3 ) " تاريخ الفسوي " 1 / 496 ، و " ابن سعد " 2 / 366 .
( 4 ) أخرجه الحاكم 3 / 535 .
( 5 ) " أنساب الأشراف " 3 / 33 ، و " المستدرك " 3 / 535 ، و " الحلية " 1 / 316 .