موسى بن عبيدة ، عن يعقوب بن زيد ، قال : كان عمر يستشير ابن
عباس في الامر إذا أهمه ، ويقول : غص غواص .
أبو يحيى الحماني : حدثنا عمرو بن ثابت ، عن أبيه ، عن سعيد بن
جبير ، قال عمر : لا يلومني أحد على حب ابن عباس .
وعن مجالد ، عن الشعبي قال : قال ابن عباس : قال لي أبي : يا
بني ! إن عمر يدنيك ، فاحفظ عني ثلاثا : لا تفشين له سرا ، ولا تغتابن عنده
أحدا ، ولا يجربن عليك كذبا ( 1 ) .
ابن علية : حدثنا أيوب ، عن عكرمة : أن عليا حرق ناسا ارتدوا عن
الاسلام ، فبلغ ذلك ابن عباس ، فقال : لم أكن لأحرقهم أنا بالنار ، إن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا تعذبوا بعذاب الله " وكنت قاتلهم لقوله صلى الله عليه وسلم : " من
بدل دينه ، فاقتلوه " فبلغ ذلك عليا ، فقال : ويح ابن أم الفضل ، إنه
لغواص على الهنات ( 2 ) .
هامش
( 1 ) " الحلية " 1 / 318 ، " ونسب قريش " : 36 ، و " أنساب الأشراف " 3 / 51 ،
وو " الطبراني " ( 1069 ) ، والفسوي 1 / 533 ، 534 ، وفي مجالد كلام ، وباقي رجاله ثقات
وانظر " المجمع " 4 / 221 .
( 2 ) إسناده صحيح وهو في " تاريخ الفسوي " 1 / 516 من طريق سليمان بن حرب ،
عن حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن عكرمة . . - ، وأخرجه البخاري 6 / 106 في الجهاد : باب
لا يعذب بعذاب الله ، و 12 / 237 في استتابة المرتدين : باب حكم المرتد والمرتدة ، والنسائي
7 / 104 في تحريم الدم : باب الحكم في المرتد ، من طرق عن أيوب ، عن عكرمة . - . دون
قوله : " فبلغ ذلك . . . " وأخرجه أبو داود ( 4351 ) في أول الحدود ، والحاكم 3 / 538 ،
539 ، وفيه " فبلغ ذلك عليا ، فقال : ويح ابن عباس " ، قال الخطابي : قوله " ويح ابن
عباس " : لفظه لفظ الدعاء عليه ، ومعناه المدح له ، والاعجاب بقوله ، وهذا كقول الرسول
صلى الله عليه وسلم في أبي بصير : " ويل أمه مسعر حرب " وكقول عمر رضي الله عنه حين أعجبه قول الوادعي
في تفضيل سهمان الخيل على المقاريف : " هبلت الوادعي أمه لقد أذكرت به " يريد : ما
أعلمه ، أو ما أصوب رأيه ، ولفظ الترمذي ( 1458 ) في الحدود : " فبلغ ذلك عليا ، فقال :
صدق ابن عباس " ولفظ البلاذري 3 / 35 : " فبلغ ذلك عليا ، فقال : لله در ابن عباس " .