الشهيد الذي يكون جنبا استدلالا بهذا ، لكان حسنا .
حدث عن عبد الله : عبد الله بن يزيد الخطمي رفيقه ، وابن أبي
مليكة ، وضمضم بن جوس ، وأسماء بنت زيد العدوية .
وقد روى أيضا عن عمر ، وعن كعب الأحبار .
وكان رأس الثائرين على يزيد نوبة الحرة ( 1 ) .
وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم يطوف بالبيت على ناقة ، إسناده حسن .
وهو ابن جميلة بنت عبد الله بن أبي ابن سلول .
وفد في بنيه الثمانية على يزيد ، فأعطاهم مئتي ألف وخلعا ، فلما
رجع ، قال له كبراء المدينة : ما وراءك ؟ قال : جئت من عند رجل لو لم أجد
إلا بني ، لجاهدته بهم . قالوا : إنه أكرمك وأعطاك . قال : وما قبلت إلا
لا تقوى به عليه ، وحض الناس ، فبايعوه ، وأمر على الأنصار ، وأمر
على قريش عبد الله بن مطيع العدوي ، وعلى باقي المهاجرين معقل بن سنان
الأشجعي ، ونفوا بني أمية . ( 2 ) .
فجهز يزيد لهم جيشا ، عليهم مسلم بن عقبة - ويدعى مسرفا
المري في اثني عشر ألفا ، فكلمه عبد الله بن جعفر في أهل المدينة . فقال :
دعني أشتفي ، لكني آمر مسلم بن عقبة أن يتخذ المدينة طريقه إلى مكة ، فإن
هم لم يحاربوه . وتركوه ، فيمضي لحرب ابن الزبير ، وإن حاربوه ،
قاتلهم ، فإن نصر ، قتل ، وأنهب المدينة ثلاثا ، ثم يمضي إلى ابن الزبير .
هامش
( 1 ) الحرة : كل أرض ذات حجارة سود ، وأكثر الحرار حول مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم ، والمراد
بالحرة هنا : حرة وأقم ، وهي الشرفية من حرتي المدينة ، كانت فيها الوقعة سنة 63 ه بين أهل
المدينة وأهل الشام . انظر خبرها في " تاريخ الطبري " 5 / 482 ، 495 ، و " ابن الأثير "
4 / 111 ، 121 ، و " ابن كثير " 8 / 217 .
( 2 ) " تاريخ خليفة " : 237 .