وكتب عبد الله بن جعفر إليهم ليكفوا ، فقدم مسلم ، فحاربوه ، ونالوا
من يزيد ، فأوقع بهم ، وأنهبها ثلاثا ، وسار ، فمات بالشلل ، وعهد
إلى حصين بن نمير في أول سنة أربع وستين ، وذمهم ابن عمر على شق
العصا .
قال زيد بن أسلم : دخل ابن مطيع على ابن عمر ليالي الحرة ، فقال
ابن عمر : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من نزع يدا من طاعة لم يكن له
حجة يوم القيامة " ( 1 ) .
قال المدائني : توجه إليهم مسلم بن عقبة في اثني عشر ألفا ، وأنفق
فيهم يزيد في الرجل أربعين دينارا . فقال له النعمان بن بشير : وجهني أكفك .
قال : لا . ليس لهم إلا هذا الغشمة ، والله لا أقيلهم بعد إحساني إليهم ،
وعفوي عنهم مرة بعد مرة ، فقال : أنشدك الله يا أمير المؤمنين في
عشيرتك ، وأنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكلمه عبد الله بن جعفر ، فقال : إن
رجعوا ، فلا سبيل عليهم ، فادعهم يا مسلم ثلاثا ، وامض إلى الملحد
ابن الزبير . قال : واستوص بعلي بن الحسين خيرا .
جرير : عن الحسن ، قال : والله ما كاد ينجو منهم أحد ، لقد قتل
ولدا زينب بنت أم سلمة ( 2 ) .
قال مغيرة بن مقسم : أنهب مسرف بن عقبة المدينة ثلاثا ، وافتض بها
ألف عذراء .
قال السائب بن خلاد : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من أخاف أهل
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد في " مسنده " 2 / 70 و 83 و 97 و 123 و 133 و 154 من طرق عن
زيد بن أسلم ، عن عبد الله بن عمر ، وهذا سند صحيح .
( 2 ) " تاريخ خليفة " : 239 .