ميتا ، لطالما نصبتها ( 1 ) حيا .
قال أبو هارون العبدي : رأيت أبا سعيد الخدري ممعط اللحية ،
فقال : هذا ما لقيت من ظلمة أهل الشام ، أخذوا ما في البيت ، ثم دخلت
طائفة ، فلم يجدوا شيئا ، فأسفوا ، وأضجعوني ، فجعل كل واحد منهم يأخذ
من لحيتي خصلة .
قال خليفة : أصيب من قريش والأنصار يومئذ ثلاث مئة وستة رجال .
ثم سماهم . ( 2 ) .
وعن أبي جعفر الباقر ، قال : ما خرج فيها أحد من بني عبد المطلب ،
لزموا بيوتهم ، وسأل مسرف عن أبي ، فجاءه ومعه ابنا محمد بن الحنفية ،
فرحب بأبي ، وأوسع له ، وقال : إن أمير المؤمنين أوصاني بك .
كانت الوقعة لثلاث بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وستين وأصيب
يومئذ عبد الله بن زيد بن عاصم حاكي وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ، ومعقل بن
سنان ، ومحمد بن أبي بن كعب ، وعدة من أولاد كبراء الصحابة ، وقتل
جماعة صبرا .
وعن مالك بن أنس ، قال : قتل يوم الحرة من حملة القرآن سبع مئة .
قلت : فلما جرت هذه الكائنة ، اشتد بغض الناس ليزيد مع فعله
بالحسين وآله ، ومع قلة دينه ، فخرج عليه أبو بلال مرداس به أدية الحنظلي ،
وخرج نافع بن الأزرق ، وخرج طواف السدوسي ، فما أمهله الله ، وهلك
بعد نيف وسبعين يوما .
هامش
( 1 ) تحرفت الجملة في المطبوع إلى " لئن يصبها ميتا ، لطالما يصيبها حيا " والخبر أورده ابن
عساكر مطولا 9 / 77 ب ، 78 آ .
( 2 ) " تاريخ خليفة " : 240 ، 250 .