( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها ) ( النساء : 92 ) فقال :
ألا ترى أن الله يقول : ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ) ( البقرة : 193 ) . قال :
قد فعلنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ كان الاسلام قليلا ، وكان الرجل يفتن في
دينه ، إما أن يقتلوه ، وإما أن يسترقوه ، حتى كثر الاسلام ، فلم تكن فتنة .
قال : فلما رأى أنه لا يوافقه ، قال : فما قولك في عثمان وعلي ؟ قال : أما
عثمان ، فكان الله عفا عنه ، وكرهتم أن يعفو الله عنه . وأما علي فابن عم
رسول الله صلى الله عليه وسلم وختنه وأشار بيده ، هذا بيته حيث ترون .
الزهري : عن حمزة بن عبد الله ، قال : أقبل ابن عمر علينا ، فقال :
ما وجدت في نفسي شيئا من أمر هذه الأمة ، ما وجدت في نفسي من أن أقاتل
هذه الفئة الباغية كما أمرني الله .
قلنا : ومن ترى الفئة الباغية ؟ قال : ابن الزبير ، بغى على هؤلاء
القوم ، فأخرجهم من ديارهم ، ونكث عهدهم ( 1 ) .
أيوب : عن نافع ، قال : أصابت ابن عمر عارضة محمل بين أصبعيه
عند الجمرة ، فمرض فدخل عليه الحجاج ، فلما رآه ابن عمر ، غمض
عينيه ، فكلمه الحجاج ، فلم يكلمه ، فغضب ، وقال : إن هذا يقول إني
على الضرب الأول ( 2 ) ؟
عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو : أخبرنا جدي ، أن ابن عمر قدم
حاجا ، فدخل عليه الحجاج ، وقد أصابه زج رمح . فقال : من أصابك ؟
هامش
( 1 ) في رواية ابن سعد 4 / 185 التي سيذكرها المصنف في الصفحة 232 أن الفئة الباغية
هي الحجاج . وسندها صحيح .
( 2 ) أخرجه ابن سعد 4 / 186 من طريق سليمان بن حرب ، عن حماد بن زيد بهذا
الاسناد ، وهذا سند صحيح .