قال : أصابني من أمرتموه بحمل السلاح في مكان لا يحل فيه حمله ( 1 ) .
أحمد بن يعقوب المسعودي : حدثنا إسحاق بن سعيد بن عمرو
الأموي ، عن أبيه ، عن ابن عمر ، أنه قام إلى الحجاج ، وهو يخطب ،
فقال : يا عدو الله ! استحل حرم الله ، وخرب بيت الله . فقال : يا شيخا قد
خرف . فلما صدر الناس ، أمر الحجاج بعض مسودته ، فأخذ حربة
مسمومة ، وضرب بها رجل ابن عمر ، فمرض ، ومات منها . ودخل عليه
الحجاج عائدا ، فسلم فلم يرد عليه ، وكلمه ، فلم يجبه ( 2 ) .
هشام ، عن ابن سيرين ، أن الحجاج خطب ، فقال : إن ابن الزبير
بدل كلام الله . فعلم ابن عمر ، فقال : كذب ، لم يكن ابن الزبير يستطيع أن
يبدل كلام الله ولا أنت ، قال : إنك شيخ قد خرفت الغد . قال : أما إنك لو
عدت ، عدت .
قال الأسود بن شيبان : حدثنا خالد بن سمير قال : خطب الحجاج ،
فقال : إن ابن الزبير حرف كتاب الله . فقال ابن عمر : كذبت كذبت ، ما
يستطيع ذلك ولا أنت معه . قال : اسكت ، فقد خرفت ، وذهب عقلك ،
يوشك شيخ أن يضرب عنقه ، فيخر قد انتفخت خصيتاه ، يطوف به صبيان
البقيع ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وأخرجه البخاري 2 / 379 في العيدين : باب ما يكره من حمل السلاح في العيد
والحرم ، من طريق أحمد بن يعقوب ، حدثني إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص ، عن
أبيه ، قال : دخل الحجاج على ابن عمر وأنا عنده ، فقال : كيف هو ؟ فقال : صالح ، قال : من
أصابك ؟ قال : أصابني من أمر بحمل السلاح في يوم لا يحل فيه حمله ، يعني الحجاج . ورواه
البخاري أيضا من طريق محمد بن سوقة ، عن سعيد بن جبير . وأخرجه ابن سعد 4 / 186 من
طريق الفضل بن دكين ، عن إسحاق بن سعيد ، عن أبيه . وانظر " مجمع الزوائد " 9 / 347 ، 348 .
( 2 ) رجاله ثقات .
( 3 ) إسناده صحيح ، وهو في " طبقات ابن سعد " 4 / 184 من طريق مسلم بن إبراهيم
بهذا الاسناد .