ابن عمر حين احتضر : ما أجد في نفسي شيئا إلا أني لم أقاتل الفئة الباغية مع
علي بن أبي طالب .
وروى أبو أحمد الزبيري ، حدثنا عبد الجبار بن العباس ، عن أبي
العنبس ، عن أبي بكر بن أبي الجهم ، عن ابن عمر ، فذكر نحوه .
ولابن عمر أقوال وفتاوى يطول الكتاب بإيرادها ، وله قول ثالث في الفئة
الباغية .
فقال روح بن عبادة : حدثنا العوام بن حوشب ، عن عياش العامري ،
عن سعيد بن جبير ، قال : لما احتضر ابن عمر ، قال : ما آسى على شئ
من الدنيا إلا على ثلاث ، ظمأ الهواجر ، ومكابدة الليل ، وأني لم أقاتل الفئة
الباغية التي نزلت بنا ، يعني الحجاج ( 1 ) .
قال ضمرة بن ربيعة : مات ابن عمر سنة ثلاث وسبعين .
وقال مالك : بلغ ابن عمر سبعا وثمانين سنة .
وقال أبو نعيم ، والهيثم بن عدي ، وأبو مسهر ، وعدة : مات سنة
ثلاث وسبعين .
وقال سعيد بن عفير وخليفة ، وغيرهما : مات سنة أربع وسبعين .
والظاهر أنه توفي في آخر سنة ثلاث .
قال أبو بكر بن البرقي : توفي بمكة ، ودفن بذي طوى . وقيل : بفخ
مقبرة المهاجرين سنة أربع .
قلت : هو القائل : كنت يوم أحد ابن أربع عشرة سنة ( 2 ) ، فعلى هذا
هامش
( 1 ) وأخرجه ابن سعد 4 / 185 ، من طريق يزيد بن هارون وإسناده صحيح .
( 2 ) أخرجه البخاري ، وقد تقدم تخريجه في الصفحة ( 209 ) ت ( 2 ) .