ابن عمر ، فقال : إنك محبوب إلى الناس ، فسر إلى الشام ، فقال : بقرابتي
وصحبتي والرحم التي بيننا . قال : فلم يعاوده ( 1 ) .
ابن عيينة : عن عمر بن نافع ، عن أبيه ، عن ابن عمر ، قال : بعث
إلي علي ، فقال : يا أبا عبد الرحمن ! إنك رجل مطاع في أهل الشام ، فسر
فقد أمرتك عليهم . فقلت : أذكرك الله ، وقرابتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم
وصحبتي إياه ، إلا ما أعفيتني ، فأبى علي . فاستعنت عليه بحفصة ،
فأبى . فخرجت ليلا إلى مكة ، فقيل له : إنه قد خرج إلى الشام . فبعث في
أثري ، فجعل الرجل يأتي المربد ، فيخطم بعيره بعمامته ليدركني . قال :
فأرسلت حفصة : إنه لم يخرج إلى الشام ، إنما خرج إلى مكة . فسكن ( 2 ) .
الأسود بن شيبان : عن خالد بن سمير ، قال : هرب موسى بن طلحة
من المختار ، فقال : رحم الله ابن عمر ! إني لأحسبه على العهد الأول لم
يتغير ، والله ما استفزته قريش . فقلت في نفسي : هذا يزري على أبيه في
مقتله . وكان علي غدا على ابن عمر ، فقال : هذه كتبنا ، فاركب بها إلى
الشام ، قال : أنشدك الله والاسلام . قال : والله لتركبن . قال : أذكرك الله
واليوم الآخر . قال : لتركبن والله طائعا أو كارها . قال : فهرب إلى مكة .
العوام بن حوشب : عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ابن عمر : قال يوم
دومة جندل : جاء معاوية على بختي عظيم طويل ، فقال : ومن الذي يطمع
في هذا الامر ويمد إليه عنقه ؟ فما حدثت نفسي بالدنيا إلا يومئذ . هممت أن
أقول : يطمع فيه من ضربك وأباك عليه ، ثم ذكرت الجنة ونعيمها ،
فأعرضت عنه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ليث بن أبي سليم : سيئ الحفظ . والخبر في " تاريخ الاسلام " 3 / 182 للمؤلف .
( 2 ) رجاله ثقات .
( 3 ) رجاله ثقات . وهو في " طبقات ابن سعد " 4 / 182 من طريق يزيد بن هارون بهذا
الاسناد ، ونسبه الحافظ في " الفتح " 7 / 310 للطبراني .