أبو جعفر الرازي : عن حصين ، قال ابن عمر : إني لأخرج ومالي
حاجة إلا أن أسلم على الناس ، ويسلمون علي ( 1 ) .
وروى معمر ، عن أبي عمرو الندبي ، قال : خرجت مع ابن عمر ، فما
لقي صغيرا ولا كبيرا إلا سلم عليه ( 2 ) .
قال عثمان بن إبراهيم الحاطبي ( 3 ) : رأيت ابن عمر يحفي شاربه ،
حتى ظننت أنه ينتفه . وما رأيته إلا محلل الأزرار ( 4 ) وإزاره إلى نصف ساقه .
وقيل : كان يتزر على القميص في السفر ، ويختم الشئ بخاتمه ، ولا يكاد
يلبسه ، ويأتي السوق ، فيقول : كيف يباع ذا ؟ ويصفر لحيته .
وروى ابن أبي ليلى ، وعبد الله بن عمر ، عن نافع ، أن ابن عمر كان
يقبض على لحيته ، ويأخذ ما جاوز القبضة ( 5 ) .
قال مالك : كان إمام الناس عندنا بعد زيد بن ثابت ، عبد الله بن عمر ،
مكث ستين سنة يفتي الناس ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وأخرجه ابن سعد 4 / 155 من طريق الفضل بن دكين ، عن أبي معشر ، عن سعيد
المقبري ، و 4 / 156 من طريق مسلم بن إبراهيم ، عن هشام الدستوائي ، عن القاسم بن أبي
بزة ، عن عبد الله بن عطاء . . . و 4 / 170 من طريق عبد الوهاب بن عطاء ، عن أسامة بن زيد ،
عن نافع . .
( 2 ) هو في " المصنف " ( 19442 ) واسم أبي عمرو الندبي : بشر بن حرب فيه لين .
( 3 ) هو عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب الجمحي ، قال أبو حاتم : شيخ يكتب
حديثه ، وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وانظر ابن سعد 4 / 175 و 176 و 177 .
( 4 ) تحرف في المطبوع إلى " الإزار " .
( 5 ) أخرجه ابن سعد 4 / 178 ، وأخرجه البخاري 10 / 295 ، 296 من طريق محمد بن
منهال ، عن يزيد بن زريع ، عن نافع بلفظ : " وكان ابن عمر إذا حج أو اعتمر ، قبض على لحيته ،
فما فضل أخذه " .
( 6 ) أخرجه الفسوي في " تاريخه " 1 / 491 ، ومن طريقه الخطيب 1 / 172 : حدثني محمد ابن أبي زكير ، عن ابن وهب ، عن مالك .