بالحديث وأحوال الرجال ، له مجموعات وتخريجات ، وهو ورع تقي زاهد
عابد محتاط في أكل الحلال ، مجاهد في سبيل الله ولعمري ما رأت عيناي
مثله في نزاهته وعفته وحسن طريقته في طلب العلم .
ثم قال : أخبرني أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد ، أخبرنا أبو جعفر
الصيدلاني ، أخبرنا أبو علي الحداد - يعني حضورا - أخبرنا أبو نعيم
الحافظ ، حدثنا ابن خلاد ، حدثنا الحارث بن محمد ، حدثنا يزيد بن
هارون ، حدثنا حميد الطويل ، عن أنس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سقط عن فرسه
فجحش شقه أو فخذه وآلى من نسائه شهرا ، فجلس في مشربة له درجها من
جذوع فأتاه أصحابه يعودونه فصلى بهم جالسا وهم قيام ، فلما سلم قال :
" إنما جعل الامام ليؤتم به ، فإذا كبر فكبروا ، وإذا ركع فاركعوا وإذا سجد
فاسجدوا ، وإذا صلى قائما فصلوا قياما ، وإن صلى قاعدا فصلوا قعودا "
ونزل التسع وعشرين ، قالوا : يا رسول الله إنك آليت شهرا قال : " إن الشهر
تسع وعشرون " ( 1 ) .
أخبرني بهذا القاضي تقي الدين سليمان بن حمزة قال : أخبرنا شيخنا
الحافظ ضياء الدين محمد ، فذكره .
هامش
( 1 ) قال شعيب : أخرجه البخاري ( 378 ) في الصلاة : باب الصلاة في السطوح والمنبر
والخشب من طريق محمد بن عبد الرحيم ، عن يزيد بن هارون بهذا الاسناد ، وأخرجه من طرق
عن حميد بن البخاري ( 1911 ) و ( 5201 ) و ( 5289 ) و ( 6684 ) والنسائي 6 / 66 ) ،
والترمذي ( 690 ) وأخرجه من طرق عن ابن شهاب الزهري ، عن أنس بن مالك 1 / 135 والبخاري
( 689 ) و ( 732 ) و ( 733 ) و ( 805 ) و ( 1114 ) ، ومسلم ( 411 ) في الصلاة : باب ائتمام
المأموم بالامام ، والشافعي في الرسالة ( 696 ) .