والصيانة ، والورع والتواضع والصدق والاخلاص وصحة النقل .
ومن تصانيفه المشهورة كتاب " فضائل الأعمال " مجلد ، كتاب
" الاحكام " ولم يتم في ثلاث مجلدات ، " الأحاديث المختارة " وعمل
نصفها في ست مجلدات ، " الموافقات " في نحو من ستين جزءا ، " مناقب
المحدثين " ثلاثة أجزاء ، " فضائل الشام " جزآن ، " صفة الجنة " ثلاثة
أجزاء ، " صفة النار " جزآن ، " سيرة المقادسة " مجلد كبير " فضائل
القرآن " جزء ، " ذكر الحوض " جزء " النهي عن سب الأصحاب " جزء ،
" سيرة شيخيه الحافظ عبد الغني والشيخ الموفق " أربعة أجزاء . " قتال
الترك " جزء ، " فضل العلم " جزء .
ولم يزل ملازما للعلم والرواية والتأليف إلى أن مات ، وتصانيفه نافعة
مهذبة . أنشأ مدرسة إلى جانب الجامع المظفري ، وكان يبني فيها بيده ،
ويتقنع باليسير ، ويجتهد في فعل الخير ، ونشر السنة ، وفيه تعبد وانجماع
عن الناس ، وكان كثير البر والمواساة ، دائم التهجد ، أمارا بالمعروف ،
بهي المنظر ، مليح الشيبة ، محببا إلى الموافق والمخالف ، مشتغلا بنفسه
رضي الله عنه .
قال عمر بن الحاجب فيما قرأت بخطه : سألت زكي الدين البرزالي
عن شيخنا الضياء ، فقال : حافظ ، ثقة ، جبل ، دين ، خير .
وقرأت بخط إسماعيل المؤدب أنه سمع الشيخ عز الدين عبد الرحمن
ابن العز يقول : ما جاء بعد الدارقطني مثل شيخنا الضياء ، أو كما قال .
وقال الحافظ شرف الدين يوسف بن بدر : رحم الله شيخنا ابن عبد
الواحد ، كان عظيم الشأن في الحفظ ومعرفة الرجال ، هو كان المشار إليه
سير أعلام النبلاء — صفحة 128
مساهمون: الذهبي
ص١٢٨