روى عنه ابن الدبيثي ، فقال ( 1 ) : كان له معرفة حسنة بالنحو واللغة ،
وأنسة بالحديث ، فقيها على مذهب مالك ، كان يقول : إنه حفظ " صحيح
مسلم " جميعه ، وإنه قرأه على شيخ بالمغرب من حفظه ، ويدعي أشياء
كثيرة .
ولابن عتين فيه :
دحية لم يعقب فلم تعتزي * إليه بالبهتان والإفك
ما صح عند الناس شئ سوى * أنك من كلب بلا شك
قلت : كان هذا الرجل صاحب فنون وتوسع ويد في اللغة ، وفي
الحديث على ضعف فيه .
قال ابن مسدي : رأيت بخطه أنه سمع قبل سنة سبعين من جماعة كأبي
بكر بن خليل ، واللواتي ، وابن حنين ، قال : وليس ينكر عليه ، ثم لم يزل
يسمع حتى سمع من أقرانه ، وحصل ما لم يحصله غيره .
قال الضياء : لقيته بأصبهان ، ولم أسمع منه ، ولم يعجبني حاله ،
كان كثير الوقيعة في الأئمة . وأخبرني إبراهيم السنهوري بأصبهان أنه دخل
المغرب ، وأن مشايخ المغرب كتبوا له جرحه وتضعيفه .
قال الضياء : وقد رأيت منه غير شئ مما يدل على ذلك .
وقال ابن نقطة ( 2 ) : كان موصوفا بالمعرفة والفضل ولم أره ، إلا أنه كان
يدعي أشياء لا حقيقة لها ، ذكر لي أبو القاسم بن عبد السلام ثقة ، قال : نزل
هامش
( 1 ) ذيل تاريخ مدينة السلام ، الورقة : 194 ( باريس 5922 ) .
( 2 ) لم يذكره في التقييد : ولم أجده في نسختي الأزهرية .