تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
قال التقي عبيد ( 1 ) : أبو الخطاب ذو النسبين صاحب الفنون والرحلة الواسعة ، له المصنفات الفائقة والمعاني الرائقة ، كان معظما عند الخاص والعام ، سئل عن مولده فقال : سنة ست وأربعين وخمس مئة ، وحكي عنه في مولده غير ذلك . قلت : فقيل : سنة أربع وأربعين وخمس مئة ، وقيل : سنة ثمان وأربعين وخمس مئة . روى عنه بالإجازة شيخانا شرفا الدين أبو الحسين اليونيني ، وابن خواجا إمام ، وغيرهما . قرأت بخط الحافظ الضياء : أن ابن دحية توفي ليلة الثلاثاء رابع عشر ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين وست مئة . قال ابن النجار ( 2 ) قدم علينا وأملى من حفظه ، وذكر أنه سمع من ابن الجوزي وسمع بأصبهان " معجم الطبراني " من الصيدلاني ، وسمع بنيسابور وبمرو وواسط ، وأنه سمع من جماعة بالأندلس ، غير أني رأيت الناس مجمعين على كذبه وضعفه وادعائه ما لم يسمعه ، وكانت أمارات ذلك لائحة على كلامه وفي حركاته ، وكان القلب يأبى سماع كلامه . سكن مصر ، وصادف قبولا من السلطان الكامل ، وأقبل عليه إقبالا عظيما ، وسمعت أنه كان يسوي له المداس حين يقوم . إلى أن قال : ونسبه ليس بصحيح . وكان حافظا ماهرا تام المعرفة بالنحو واللغة ، ظاهري المذهب ، كثير الوقيعة في
هامش
( 1 ) هو الأسعردي . ( 2 ) التاريخ المجدد ، الورقة : 97 - 98 ( باريس ) .