النقور ، وأحمد بن عبد الغني الباجسرائي ، وعدة ببغداد ، والحافظ أبا طاهر
السلفي ( 1 ) ، فكتب عنه نحوا من ألف جزء ، وبدمشق أبا المكارم بن هلال ،
وسلمان بن علي الرحبي ، وأبا المعالي بن صابر ، وعدة . وبمصر محمد بن
علي الرحبي ، وعبد الله بن بري ، وطائفة ، وبأصبهان الحافظ أبا موسى
المديني ، وأبا الوفاء محمود بن حمكا ، وأبا الفتح الخرقي ، وابن ينال
الترك ( 2 ) ، ومحمد بن عبد الواحد الصائغ ، وحبيب بن إبراهيم الصوفي ،
وبالموصل أبا الفضل الطوسي ، وطائفة . ولم يزل يطلب ويسمع ويكتب ،
ويسهر ، ويدأب ، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، ويتقي الله ، ويتعبد
ويصوم ، ويتهجد ، وينشر العلم إلى أن مات . رحل إلى بغداد مرتين ، وإلى
مصر مرتين ، سافر إلى بغداد هو وابن خاله الشيخ الموفق في أول سنة إحدى
وستين ( 3 ) ، فكانا يخرجان معا ويذهب أحدهما في صحبة رفيقه إلى درسه
وسماعه ، كانا شابين مختطين ( 4 ) ، وخوفهما الناس من أهل بغداد ، وكان
الحافظ ميله إلى الحديث والموفق يريد الفقه ، فتفقه الحافظ وسمع الموفق
معه الكثير ، فلما رآهما العقلاء على التصون وقلة المخالطة أحبوهما ،
وأحسنوا إليهما ، وحصلا علما جما ، فأقاما ببغداد نحو أربع سنين ، ونزلا
أولا عند الشيخ عبد القادر فأحسن إليهما ، ثم مات بعد قدومهما بخمسين
ليلة ، ثم اشتغلا بالفقه والخلاف على ابن المني . ورحل الحافظ إلى
السلفي ( 5 ) في سنة ست وستين ، فأقام مدة ، ثم رحل أيضا إلى السلفي سنة
هامش
( 1 ) ذكر المنذري أن عبد الغني سمع من السلفي بالإسكندرية .
( 2 ) أبو العباس أحمد بن أبي منصور أحمد بن محمد بن ينال .
( 3 ) يعني وخمس مئة .
( 4 ) يعني : أول ظهور الشعر في وجهيهما .
( 5 ) كان السلفي آنذاك مقيما بالإسكندرية .