وكان ذا حظ عظيم وصيت بعيد في الوعظ ، يحضر مجالسه الملوك
والوزراء وبعض الخلفاء والأئمة والكبراء ، لا يكاد المجلس ينقص عن ألوف
كثيرة ، حتى قيل في بعض مجالسه : إن حزر الجمع بمئة ألف . ولا ريب أن
هذا ما وقع ، ولو وقع ، لما قدر أن يسمعهم ، ولا المكان يسعهم .
قال سبطه أبو المظفر ( 1 ) : سمعت جدي على المنبر يقول : بأصبعي
هاتين كتبت ألفي مجلدة ، وتاب على يدي مئة ألف ، وأسلم على يدي
عشرون ألفا ( 2 ) . وكان يختم في الأسبوع ، ولا يخرج من بيته إلا إلى
الجمعة أو المجلس .
قلت : فما فعلت صلاة الجماعة ؟ .
ثم سرد سبطه تصانيفه ، فذكر منها ( 3 ) كتاب ( المختار في الاشعار )
عشر مجلدات ، ( درة الإكليل ) في التاريخ ، أربع مجلدات ، ( الأمثال )
مجلد ، ) المنفعة في المذاهب الأربعة ) مجلدان ، ( التبصرة في الوعظ ) ،
ثلاث مجلدات ، ( رؤوس القوارير ) مجلدان ، ثم قال : ومجموع تصانيفه
مئتان ونيف وخمسون كتابا .
قلت : وكذا وجد بخطه قبل موته أن تواليفه بلغت مئتين وخمسين
تأليفا .
ومن غرر ألفاظه :
هامش
( 1 ) ( مرآة الزمان ) : 8 / 482 .
( 2 ) هكذا هي في ( تاريخ الاسلام ) و ( التذكرة ) ، وفي المطبوع من ( المرآة ) : وأسلم
على يدي ألف يهودي ونصراني . والظاهر أن لفظة ( عشرون ) ) سقطت من المطبوعة .
( 3 ) ( المرآة ) : 8 / 483 - 489 .