وكان آخر من حدث عن الدينوري والمتوكلي .
وانتفع في الحديث بملازمة ابن ناصر ، وفي القرآن والأدب بسبط
الخياط ، وابن الجواليقي ، وفي الفقه بطائفة .
حدث عنه : ولده الصاحب العلامة محيي الدين يوسف أستاذ دار
المستعصم بالله ، وولده الكبير علي الناسخ ، وسبطه الواعظ شمس الدين
يوسف بن قزغلي الحنفي صاحب ( مرآة الزمان ) ، والحافظ عبد الغني ،
والشيخ موفق الدين ابن قدامة ، وابن الدبيثي ، وابن النجار ، وابن خليل ،
والضياء ، واليلداني ، والنجيب الحراني ، وابن عبد الدائم ، وخلق
سواهم .
وبالإجازة الشيخ شمس الدين عبد الرحمان ، وابن البخاري ، وأحمد
ابن أبي الخير ، والخضر بن حمويه ، والقطب ابن عصرون .
وكان رأسا في التذكير بلا مدافعة ، يقول النظم الرائق ، والنثر الفائق
بديها ، ويسهب ، ويعجب ، ويطرب ، ويطنب ، لم يأت قبله ولا بعده
مثله ، فهو حامل لواء الوعظ ، والقيم بفنونه ، مع الشكل الحسن ، والصوت
الطيب ، والوقع في النفوس ، وحسن السيرة ، وكان بحرا في التفسير ،
علامة في السير والتاريخ ، موصوفا بحسن الحديث ، ومعرفة فنونه ،
فقيها ، عليما بالاجماع والاختلاف ، جيد المشاركة في الطب ، ذا تفنن
وفهم وذكاء وحفظ واستحضار ، وإكباب على الجمع والتصنيف ، مع
التصون والتجمل ، وحسن الشارة ، ورشاقة العبارة ، ولطف الشمائل ،
والأوصاف الحميدة ، والحرمة الوافرة عند الخاص والعام ، ما عرفت أحدا
صنف ما صنف .
توفي أبوه وله ثلاثة أعوام ، فربته عمته . وأقاربه كانوا تجارا في
سير أعلام النبلاء — صفحة 367
مساهمون: الذهبي
ص٣٦٧