طالت أعمار الأوائل لطول البادية فلما شارف الركب ( 1 ) بلد الإقامة ، قيل :
حثوا المطي .
وقال : من قنع ، طاب عيشه ، ومن طمع ، طال طيشه .
وقال يوما في وعظه :
يا أمير المؤمنين ، إن تكلمت ، خفت منك ، وإن سكت ، خفت
عليك ، وأنا أقدم خوفي عليك على خوفي منك ، فقول الناصح : اتق الله
خير من قول القائل : أنتم أهل بيت مغفور لكم .
وقال : يفتخر فرعون مصر بنهر ما أجراه ، ما أجرأه ! .
وهذا باب يطول ، ففي كتبه النفائس من هذا وأمثاله .
وجعفر الذي هو جده التاسع : قال ابن دحية : جعفر هو الجوزي ،
نسب إلى فرضة من فرض البصرة يقال لها : جوزة . وقيل : كان في داره
جوزة لم يكن بواسط جوزة سواها . وفرضة لنهر ثلمته ، وفرضة البحر محط
السفن .
قال أبو المظفر ( 2 ) : جدي قرأ القرآن ، وتفقه على أبي بكر الدينوري
الحنبلي ، وابن الفراء .
قلت : وقرأ القرآن على سبط الخياط .
هامش
( 1 ) في ( المرآة ) : ( المركب ) مصحف .
( 2 ) ( المرآة ) : 8 / 481 .