علي السمذي ، وأبي بكر ابن الأشقر .
وأجاز له الفراوي من نيسابور ، وابن الحصين من بغداد ، ورجع إلى
أصبهان مكبا على العلم ، وتنقلت به الأحوال .
حدث عنه : يوسف بن خليل ، والخطير فتوح بن نوح ، والعز عبد
العزيز بن عثمان الأربلي ، والشهاب القوصي ، وجماعة .
وأجاز مروياته لشيخنا أحمد بن أبي الخير .
وآله : فارسي معناه عقاب ، وهو بفتح أوله وضم ثانيه وسكون الهاء .
اتصل بابن هبيرة ، ثم تحول إلى دمشق سنة اثنتين وستين ، واتصل
بالدولة ، وخدم بالانشاء الملك نور الدين . وكان ينشئ بالفارسي أيضا ،
فنفذه نور الدين رسولا إلى المستنجد ، وولاه تدريس العمادية سنة سبع
وستين ، ثم رتبه في اشراف الديوان . فلما توفي نور الدين ، أهمل ، فقصد
الموصل ، ومرض ، ثم عاد إلى حلب ، وصلاح الدين محاصر لها سنة
سبعين ، فمدحه ، ولزم ركابه ، فاستكتبه ، وقربه ، فكان القاضي الفاضل
ينقطع بمصر لمهمات ، فيسد العماد في الخدمة مسده .
صنف كتاب ( خريدة القصر وجريدة العصر ) ذيلا على ( زينة الدهر )
للحظيري ، وهي ذيل على ( دمية القصر وعصرة أهل العصر ) للباخرزي
التي ذيل بها على ( يتيمة الدهر ) للثعالبي التي هي ذيل على ( البارع )
لهارون بن علي المنجم ، فالخريدة مشتمل على شعراء زمانه من بعد
الخمس مئة ( 1 ) ، وهو عشر مجلدات .
هامش
( 1 ) قوله من بعد الخمس مئة فيه نظر ، وإنما أراد فيه تقديرا ، وإلا فإنه ترجم لبعض من
توفي قبلها ( راجع ما كتبه شيخنا محمد بهجة الأثري في مقدمة القسم العراقي من الخريدة تحليلا
لهذا الموضوع : 1 / 96 فما بعد ) .