وله ( البرق الشامي ) سبع مجلدات ، و ( الفتح القسي في الفتح
القدسي ) مجلدان ، وكتاب ( السيل والذيل ) مجلدان ، و ( نصرة
الفترة ) ( 1 ) في أخبار بني سلجوق ، وديوان رسائل كبير ، وديوانه في أربع
مجلدات .
وكان بينه وبين الفاضل مخاطبات ومكاتبات . قال مرة للفاضل مما
يقرأ منكوسا : سر فلا كبا بك الفرس ، فأجابه بمثله فقال : دام علا العماد .
قال ابن خلكان ( 2 ) : ولم يزل العماد على مكانته إلى أن توفي صلاح
الدين ، فاختلت أحواله ، فلزم بيته ، وأقبل على تصانيفه .
قال الموفق عبد اللطيف : حكى لي العماد ، قال : طلبني كمال الدين
لنيابته في الانشاء ، فقلت : لا أعرف الكتابة ، قال : إنما أريد منك أن تثبت
ما يجري ، فتخبرني به ، فصرت أرى الكتب تكتب إلى الأطراف ، فقلت :
لو طلب مني أن أكتب مثل هذا ، ما كنت أصنع ؟ فأخذت أحفظ الكتب ،
وأحاكيها ، وأروض نفسي ، فكتبت إلى بغداد كتبا ، ولم أطلع عليها أحدا ،
فقال كمال الدين يوما : ليتنا وجدنا من يكتب إلى بغداد ، ويريحنا ، فقلت :
أنا ، فكتبت ، وعرضت عليه ، فأعجبه ، واستكتبني ، فلما توجه أسد الدين
إلى مصر المرة الثالثة ، صحبته .
قال الموفق : وكان فقهه على طريقة أسعد الميهني . ويوم تدريسه
تسابق الفقهاء لسماع كلامه ، وحسن نكته ، وكان بطئ الكتابة ، لكنه دائم
العمل ، وله توسع في اللغة لا النحو . توفي بعد ما قاس مهانات ابن شكر ،
هامش
( 1 ) تمام عنوانه : ( نصرة الفترة وعصرة القطرة ) وانظر مقدمة الشيخ الأثري : 1 / 73 .
( 2 ) ( وفيات ) : 5 / 152 .