خضرا ، والملك الزاهر مجير الدين داود ، والملك المفضل قطب الدين
موسى ، والملك الأشرف عزيز الدين محمدا ، والملك المحسن جمال
المحدثين ظهير الدين أحمد ، والمعظم فخر الدين تورانشاه ، والملك
الجواد ركن الدين أيوب ، والملك الغالب نصير الدين ملكشاه ، وعماد
الدين شاذي ، ونصرة الدين مروان ، والملك المظفر أبا بكر ، والسيدة مؤنسة
زوجة الملك الكامل .
وحدث عنه : يونس الفارقي ، والقاضي العماد الكاتب .
مرض بحمى صفراوية ، واحتد المرض ، وحدث به في التاسع رعشة
وغيبة ، ثم حقن مرتين ، فاستراح ، وسرب ، ثم عرق حتى نفذ من
الفراش ، وقضى في الثاني عشر .
توفي بقلعة دمشق بعد الصبح من يوم الأربعاء السابع والعشرين من
صفر سنة تسع وثمانين وخمس مئة .
محاسن صلاح الدين جمة ، لا سيما الجهاد ، فله فيه اليد البيضاء
ببذل الأموال والخيل المثمنة لجنده . وله عقل جيد ، وفهم ، وحزم ،
وعزم .
قال العماد : أطلق في مدة حصار عكا اثني عشر ألف فرس . قال :
وما حضر اللقاء إلا استعار فرسا ، ولا يلبس إلا ما يحل لبسه كالكتان
والقطن ، نزه المجالس من الهزل ، ومحافله آهلة بالفضلاء ، ويؤثر سماع
الحديث بالأسانيد ، حليما ، مقيلا للعثرة ، تقيا نقيا ، وفيا صفيا ، يغضي
ولا يغضب ، ما رد سائلا ، ولا خجل قائلا ، كثير البر والصدقات ، أنكر علي
تحلية دواتي بفضة ، فقلت : في جوازه وجه ذكره أبو محمد الجويني . وما
رأيته صلى إلا في جماعة .
سير أعلام النبلاء — صفحة 287
مساهمون: الذهبي
ص٢٨٧