من صبيان القاعة ، فألقى سكينا في الخندق ، وقال : من أراد هذه ، فليقع
خلفها ، فتبادروا جميعا خلفها وثبا ، فتقطعوا ، فعدنا ، فصالحه صلاح
الدين .
وذكر قطب الدين في ( تاريخه ) : أن سنانا سير رسولا إلى صلاح
الدين ، فلم يجد معه ما يخافه ، فأخلى له المجلس سوى نفر ، فامتنع من
أداء الرسالة حتى يخرجوا ، فأخرجهم كلهم سوى مملوكين ، فقال : أمرت
أن لا أؤدي إلا خلوة ، قال : هذان ما يخرجان ، فإن أديت ، وإلا فقم ، فهما
مثل أولادي ، فالتفت إليهما ، وقال : إذا أمرتكما عن مخدومي بقتل هذا
السلطان ، أتقتلانه ؟ قالا : نعم ، وجذبا سيفهما ، فبهت السلطان ، وخرج
أحدهما مع الرسول ، فدخل السلطان في مرضاة سنان ، ومن شعره :
ما أكثر الناس وما أقلهم * وما أقل في القليل النجبا
ليتهم إذ لم يكونوا خلقوا * مهذبين صحبوا مهذبا
مات سنان كما قلنا في سنة تسع وثمانين وخمس مئة .
94 - الطالقاني *
الشيخ الامام ، العلامة ، الواعظ ، ذو الفنون ، ورضي الدين ، أبو
الخير أحمد بن إسماعيل بن يوسف الطالقاني القزويني الشافعي .
هامش
* ترجم له السمعاني في ( الطالقاني ) من الأنساب ، وتابعه ابن الأثير في اللباب ، وزاد
فذكر وفاته لتأخرها عن وفاة السمعاني ، وابن جبير في رحلته : 197 ، وابن نقطة في التقييد ،
الورقة : 92 ، وابن الدبيثي في تاريخه ، الورقة : 163 ( باريس 5921 ) ، والسبط في المرآة :
8 / 443 ، والمنذري في التكملة : 1 / الترجمة : 224 ، والنعال في مشيخته : 116 ، وأبو شامة في
الذيل : 6 ، والذهبي في تاريخ الاسلام : الورقة 163 أحمد الثالث 2917 / 14 ) ، والعبر :
4 / 271 ، والمختصر المحتاج إليه : 1 / 174 ، والاعلام : 211 ، والسبكي في طبقاته : 6 / 7 ،
وابن كثير في البداية : 13 / 9 ، وابن الملقن في العقد ، الورقة : 69 ، وابن الجزري في غاية النهاية :
1 / 39 ، والعيني في عقد الجمان : 17 / الورقة 186 ، وابن تغري بردي في النجوم : 6 / 134 وراجع
هامش التكملة تجد مصادر أخرى .