مولده بقزوين في سنة اثنتي عشرة وخمس مئة .
وتفقه على ملكداذ بن علي العمركي ( 1 ) ، ثم ارتحل إلى نيسابور فتفقه
بمحمد بن محمد الفقيه ، وبرع في المذهب .
وسمع من أبي عبد الله الفراوي ، وعبد الغافر بن إسماعيل ، وهبة الله
السيدي ، وزاهر الشحامي ، وعبد المنعم ابن القشيري ، وعبد الجبار
الخواري . وسمع الكتب الكبار .
ودرس بقزوين وببغداد .
وسمع من ابن البطي . ووعظ ، ونفق سوقه ، ثم درس بالنظامية .
قال ابن النجار : كان إماما في المذهب والأصول والتفسير والخلاف
والتذكير ، وحدث ب ( صحيح ) مسلم ، و ( مسند ) ابن راهويه ،
و ( تاريخ ) الحاكم ، و ( السنن الكبير ) ، و ( دلائل النبوة ) ، و ( البعث ) ،
للبيهقي ( 2 ) ، وأملى مجالس ، ووعظ ، وأقبلوا عليه لحسن سمته ، وحلاوة
منطقه ، وكثرة محفوظاته ، وكثر التعصب له من الامراء والخواص ، وأحبه
العوام ، وكان يجلس بجامع القصر ، وبالنظامية ، وتحضره أمم ، ثم عاد
هامش
( 1 ) نسبة إلى ( عمرك ) وهو عمر ، وتزيد الأعاجم كافا في مثل هذه الأسماء فيقولون :
أحمدك ، وعليك ، وعمرك وهلم جرا ، ثم ينسبون إليها ، وتوفي ملكداذ هذا سنة 535 وكان من
كبار الشافعية .
( 2 ) يعني الكتب الثلاثة للبيهقي . أما البعث فاسمه الكامل هو ( البعث والنشور ) وهو من
الكتب التي اختصرها الذهبي مؤلف الكتاب ( الذهبي ومنهجه : 232 ) .