تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
أبو القاسم الحافظ إملاء بمنى وكان من أحفظ من رأيت وكان شيخنا إسماعيل ابن محمد الامام يفضله على جميع من لقيناهم ، قدم أصبهان ونزل في داري ، وما رأيت شابا أحفظ ولا أورع ولا أتقن منه ، وكان فقيها أديبا سنيا ، سألته عن تأخره عن الرحلة إلى أصبهان ، قال : استأذنت أمي في الرحلة إليها ، فما أذنت ( 1 ) . وقال السمعاني : أبو القاسم كثير العلم ، غزير الفضل ، حافظ متقن ، دين خير ، حسن السمت ، جمع بين معرفة المتون والأسانيد ، صحيح القراءة ، متثبت محتاط . . إلى أن قال : جمع ما لم يجمعه غيره ، وأربى على أقرانه ، دخل نيسابور قبلي بشهر ، سمعت منه ، وسمع مني ، وسمعت منه " معجمه " ، وحصل لي بدمشق نسخة به ، وكان قد شرع في " التاريخ الكبير لدمشق " ، ثم كانت كتبه تصل إلي ، وأنفذ جوابها ( 2 ) . سمعت الحافظ علي بن محمد يقول : سمعت الحافظ ( 3 ) أبا محمد المنذري يقول : سألت شيخنا أبا الحسن علي بن المفضل الحافظ عن أربعة تعاصروا ، فقال : من هم ؟ قلت : الحافظ ابن عساكر ، والحافظ ابن ناصر ، فقال : ابن عساكر أحفظ . قلت : ابن عساكر وأبو موسى المديني ؟ قال : ابن عساكر . قلت : ابن عساكر وأبو طاهر السلفي ؟ فقال : السلفي شيخنا ، السلفي شيخنا ( 4 ) . قلت : لوح بأن ابن عساكر أحفظ ، ولكن تأدب مع شيخه ، وقال لفظا
هامش
( 1 ) انظر " تذكرة الحفاظ " 4 / 1333 . ( 2 ) انظر " تذكرة الحفاظ " 4 / 1330 . ( 3 ) لفظ " الحافظ " سقط من ترجمة " سير النبلاء " الموجودة في كتاب " ابن عساكر " . ( 4 ) انظر " تذكرة الحفاظ " 4 / 1333 ، وطبقات " السبكي 7 / 220 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 567 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط / محمد نعيم العرقسوسي