محتملا أيضا لتفضيل أبي طاهر ، فالله أعلم .
وبلغنا أن الحافظ عبد الغني المقدسي بعد موت ابن عساكر نفذ ( 1 ) من
استعار له شيئا من " تاريخ دمشق " ، فلما طالعه ، انبهر لسعة حفظ ابن
عساكر ، ويقال : ندم على تفويت السماع منه ، فقد كان بين ابن عساكر
بين المقادسة واقع ، رحم الله الجميع .
ولأبي علي الحسين بن عبد الله بن رواحة يرثي الحافظ ابن
عساكر ( 2 ) :
ذرا السعي في نيل العلى والفضائل * مضى من إليه كان شد الرواحل
وقولا لساري البرق إني نعيته ( 3 ) * بنار أسى أو دمع سحب هو أطل
وما كان إلا البحر غار ومن يرد * سواحله لم يلق غير جداول
وهبكم رويتم علمه عن رواته * وليس ( 4 ) عوالي صحبه بنوازل
فقد فاتكم نور الهدى بوفاته * وعز التقى ( 5 ) منه ونجح الوسائل
هامش
( 1 ) غيرها في كتاب " ابن عساكر " ص 40 إلى " أنفذ " .
( 2 ) الأبيات ضمن قصيدة طويلة في رثاء ابن عساكر في ترجمة الحسين بن عبد الله بن
رواحة الأنصاري في " معجم الأدباء " 10 / 48 - 55 .
( 3 ) في " معجم الأدباء " : فقولا . . معينة .
( 4 ) في " معجم الأدباء " : فليس .
( 5 ) في " معجم الأدباء " : ونور التقى .