تولى شبابي كأن لم يكن * وجاء مشيبي كأن لم يزل
كأني بنفسي على غرة * وخطب المنون بها قد نزل
فيا ليت شعري ممن ( 1 ) أكون * وما قدر الله لي في الأزل ( 2 ) .
ولابن عساكر شعر حسن يمليه عقيب كثير من مجالسه ، وكان فيه
انجماع عن الناس ، وخير ، وترك للشهادات على الحكام وهذه الرعونات .
توفي في رجب سنة إحدى وسبعين وخمس مئة ليلة الاثنين حادي عشر
الشهر ، وصلى عليه القطب النيسابوري ( 3 ) ، وحضره السلطان صلاح
الدين ، ودفن عند أبيه بمقبرة باب الصغير .
أخبرنا الإمام أبو الحسين ( 4 ) علي بن محمد بن أحمد اليونيني ببعلبك
سنة ثلاث وتسعين ، أخبرنا القاضي عبد الواحد بن أحمد بن أبي المضاء في
سنة ست وعشرين وست مئة بقراءة الحافظ أبي موسى المقدسي قال : حدثنا
علي بن الحسن الشافعي إملاء ببعلبك سنة إحدى وخمسين وخمس مئة ،
أخبرنا الحسين بن عبد الملك بأصبهان ، أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمود
الثقفي ، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم ، حدثنا محمد بن الحسن بن
قتيبة ، ومحمد بن الفيض ، والحسين بن عبد الله الرقي قالوا : حدثنا
إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني ، حدثني أبي ، عن عروة بن رويم
هامش
( 1 ) في معجم الأدباء : فيمن .
( 2 ) الأبيات في " وفيات الأعيان " 3 / 310 ، و " مرآة الجنان " 3 / 394 ، و " البداية
والنهاية " 12 / 294 ، وهي ما عدا البيت الثالث في " الخريدة " 1 / 274 ، و " معجم الأدباء "
13 / 86 ، و " مرآة الزمان " 8 / 214 ، و " النجوم الزاهرة " 6 / 77 ، والأول والرابع في
" طبقات " الأسنوي 2 / 217 .
( 3 ) المتوفى سنة 578 ه ، ستأتي ترجمته في الجزء الحادي والعشرين .
( 4 ) تحرف في كتاب " ابن عساكر " إلى " أبو الحسن " ، وهو مترجم في " مشيخة " الذهبي
ورقة 99 .