تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
لابن حمويه شيخ الصوفية ، فبيعت بألف دينار . قال ( 1 ) : وجاءه رجل طلبه إلى الشرع ، فجاء معه إلى مجلس كمال الدين الشهرزوري ، وتقدمه الحاجب يقول للقاضي : قد قال لك : اسلك معه ما تسلك مع آحاد الناس . فلما حضر سوى بينه وبين خصمه ، وتحاكما ، فلم يثبت للرجل عليه حق ، وكان ملكا ، ثم قال السلطان : فاشهدوا أني قد وهبته له . وكان يقعد في دار العدل في الجمعة أربعة أيام ، ويأمر بإزالة الحاجب والبوابين ، وإذا حضرت الحرب ، شد قوسين وتركاشين ( 2 ) ، وكان له يكل ( 3 ) الجند إلى الامراء ، بل يباشر عددهم وخيولهم ، وأسر إفرنجيا ، فافتك نفسه منه بثلاث مئة ألف دينار ، فعند وصوله إلى مأمنه مات ، فبنى بالمال المارستان والمدرسة . قال العماد في " البرق الشامي " : أكثر نور الدين عام موته من البر والأوقاف وعمارة المساجد ، وأسقط ما فيه حرام ، فما أبقى سوى الجزية والخراج والعشر ، وكتب بذلك إلى جميع البلاد ، فكتبت له أكثر من ألف منشور . قال : وكان له برسم نفقة خاصة في الشهر من الجزية ما يبلغ ألفي قرطاس يصرفها في كسوته ومأكوله وأجرة طباخه وخياطه كل ستين قرطاسا بدينار .
هامش
( 1 ) في " مرآة الزمان " 8 / 193 و 194 و 195 . ( 2 ) التركاش : كلمة فارسية ، معناها : الجعبة . " معجم الألفاظ الفارسية المعربة " : 36 . ( 3 ) في الأصل : لا يتكل .
سير أعلام النبلاء — صفحة 536 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط / محمد نعيم العرقسوسي