عما استكثرت من حديثي . قالت : لعله ( 1 ) .
ولما أرادوا أن يدفنوا الحسن في الحجرة النبوية ، وقع خصام .
قال محمد بن سعد : أخبرنا محمد بن عمر : حدثنا كثير بن زيد ، عن
الوليد بن رباح : سمعت أبا هريرة يقول لمروان : والله ما أنت وال ، وإن
الوالي لغيرك ، فدعه - يعني : حين أرادوا دفن الحسن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم -
ولكنك تدخل فيما لا يعنيك ; إنما تريد بها إرضاء من هو غائب عنك -
يعني : معاوية .
فأقبل عليه مروان مغضبا ، وقال : يا أبا هريرة ، إن الناس قد قالوا :
أكثر الحديث عن رسول الله ! وإنما قدم قبل وفاته بيسير !
فقال : قدمت - والله ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر ، وأنا يومئذ قد زدت على
الثلاثين سنة سنوات ; وأقمت معه حتى توفي ، أدور معه في بيوت نسائه ،
وأخدمه ، وأغزو وأحج معه ، وأصلي خلفه ; فكنت - والله أعلم الناس
بحديثه ( 2 ) .
ابن إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي أنس مالك بن أبي
عامر ، قال : جاء رجل إلى طلحة بن عبيد الله ، فقال : يا أبا محمد ،
أرأيت هذا اليماني - يعني : أبا هريرة - أهو أعلم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
منكم ؟ نسمع منه أشياء لا نسمعها منكم ، أم هو يقول على رسول الله ما لم
يقل ؟
هامش
( 1 ) أخرجه ابن عساكر 19 / 120 / 1 .
( 2 ) محمد بن عمر هو الواقدي ، متفق على ضعفه ، والخبر في " الطبقات " ونقله عنه ابن
كثير في " البداية " 8 / 108 .