تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
عما استكثرت من حديثي . قالت : لعله ( 1 ) . ولما أرادوا أن يدفنوا الحسن في الحجرة النبوية ، وقع خصام . قال محمد بن سعد : أخبرنا محمد بن عمر : حدثنا كثير بن زيد ، عن الوليد بن رباح : سمعت أبا هريرة يقول لمروان : والله ما أنت وال ، وإن الوالي لغيرك ، فدعه - يعني : حين أرادوا دفن الحسن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - ولكنك تدخل فيما لا يعنيك ; إنما تريد بها إرضاء من هو غائب عنك - يعني : معاوية . فأقبل عليه مروان مغضبا ، وقال : يا أبا هريرة ، إن الناس قد قالوا : أكثر الحديث عن رسول الله ! وإنما قدم قبل وفاته بيسير ! فقال : قدمت - والله ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر ، وأنا يومئذ قد زدت على الثلاثين سنة سنوات ; وأقمت معه حتى توفي ، أدور معه في بيوت نسائه ، وأخدمه ، وأغزو وأحج معه ، وأصلي خلفه ; فكنت - والله أعلم الناس بحديثه ( 2 ) . ابن إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي أنس مالك بن أبي عامر ، قال : جاء رجل إلى طلحة بن عبيد الله ، فقال : يا أبا محمد ، أرأيت هذا اليماني - يعني : أبا هريرة - أهو أعلم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم منكم ؟ نسمع منه أشياء لا نسمعها منكم ، أم هو يقول على رسول الله ما لم يقل ؟
هامش
( 1 ) أخرجه ابن عساكر 19 / 120 / 1 . ( 2 ) محمد بن عمر هو الواقدي ، متفق على ضعفه ، والخبر في " الطبقات " ونقله عنه ابن كثير في " البداية " 8 / 108 .