تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
بحديثه ( 1 ) . وعن نافع : كنت مع ابن عمر في جنازة أبي هريرة ، فبقي يكثر الترحم عليه ، ويقول : كان ممن يحفظ حديث رسول الله على المسلمين . في إسنادها الواقدي ( 2 ) . محمد بن كناسة الأسدي ، عن إسحاق بن سعيد ، عن أبيه ، قال : دخل أبو هريرة على عائشة ; فقالت له : أكثرت يا أبا هريرة عن رسول الله ! قال : إي والله يا أماه ; ما كانت تشغلني عنه المرأة ، ولا المكحلة ، ولا الدهن . قالت : لعله ( 3 ) . ورواه بشر بن الوليد ، عن إسحاق ، وفيه : ولكني أرى ذلك شغلك
هامش
( 1 ) رجاله ثقات وإسناده صحيح ، وأخرجه الترمذي ( 3836 ) في المناقب ، وحسنه ، وهو في " تاريخ ابن عساكر " 19 / 118 / 2 ، وذكره الحافظ في " الإصابة " ونسبه للبغوي ، وجود إسناده ، وأخرجه أحمد في " المسند " 2 / 3 مطولا ، وفيه أن ابن عمر قد اعترض على أبي هريرة حين حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله : " من تبع جنازة ، فصلى عليها ، فله قيراط ، فإن شهد دفنها ، فله قيراطان ، القيراط أعظم من أحد " فلما استوثق ابن عمر منه بتصديق عائشة رضي الله عنها له ، وتأييدها لرواية ، اطمأن لروايته ، وأيقن بصدقه ، وقال له : " أنت يا أبا هريرة كنت ألزمنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأعلمنا بحديثه " . ( 2 ) وقد اتفقوا على ضعفه وعدم الاعتداد بروايته . ( 3 ) رجاله ثقات ، وذكره الحافظ في " الإصابة " ، ونسبه لابن سعد وجود إسناده ، وهو في " تاريخ ابن عساكر " 19 / 120 / 1 ، وذكره ابن كثير في " البداية " 8 / 108 من طريق أبي القاسم البغوي عن بشر بن الوليد الكندي ، عن إسحاق بن سعيد ، عن سعيد . . . ورواه الحاكم في " المستدرك " 3 / 509 من طريق خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص ، عن أبيه ، عن عائشة أنها دعت أبا هريرة ، فقالت له : يا أبا هريرة ، ما هذه الأحاديث التي تبلغنا أنك تحدث بها عن النبي صلى الله عليه وسلم ، هل سمعت إلا ما سمعنا ؟ وهل رأيت إلا ما رأينا ؟ قال : يا أماه ، إنه كان يشغلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم المرآة والمكحلة والتصنع لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإني والله ما كان يشغلني عنه شئ . وقال : هذا حديث صحيح الاسناد ووافقه الذهبي المؤلف .