تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
الأعمش ، عن أبي صالح ، قال : كان أبو هريرة من أحفظ الصحابة ( 1 ) . محمد بن راشد ، عن مكحول ، قال : كان أبو هريرة يقول : رب كيس عند أبي هريرة لم يفتحه . يعني : من العلم ( 2 ) . قلت : هذا دال على جواز كتمان بعض الأحاديث التي تحرك فتنة في الأصول ، أو الفروع ; أو المدح والذم ; أما حديث يتعلق بحل أو حرام ، فلا يحل كتمانه بوجه ; فإنه من البينات والهدى . وفي " صحيح البخاري " : قول الإمام علي رضي الله عنه : حدثوا الناس بما يعرفون ، ودعوا ما ينكرون ; أتحبون أن يكذب الله ورسوله ( 3 ) ! وكذا لو بث أبو هريرة
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق 19 / 116 / 2 . ( 2 ) تاريخ دمشق 19 / 116 / 2 . ( 3 ) أخرجه البخاري 1 / 199 في العلم : باب من خص بالعلم قوما دون قوم كراهية ألا يفهموا ، دون قوله : " ودعوا ما ينكرون " وهي عند آدم بن أبي إياس في كتاب العلم له . قال الحافظ في " الفتح " : وفيه دليل على أن المتشابه لا ينبغي أن يذكر عند العامة ، ومثله قول ابن مسعود : ما أنت محدثا قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة . رواه مسلم في مقدمة صحيحه 1 / 11 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 597 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط