أقوم على ضيف ، من أبي هريرة .
فدخلت عليه ذات يوم ، وهو على سريره ، ومعه كيس فيه نوى أو
حصى أسفل منه سوداء ، فيسبح ، ويلقي إليها ، فإذا فرغ منها ، ألقى
إليها بالكيس ; فأوعته فيه ، ثم ناولته ; فيعيد ذلك ( 1 ) .
وقيل : إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر العلاء بن الحضرمي ، وبعث معه أبا هريرة
مؤذنا ( 2 ) .
وكان حفظ أبي هريرة الخارق من معجزات النبوة .
قال محمد بن المثنى الزمن : حدثنا أبو بكر الحنفي : حدثنا عبد الله بن
أبي يحيى : سمعت سعيد بن أبي هند ، عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : " ألا تسألني من هذه الغنائم التي يسألني أصحابك " ؟ قلت : أسألك
أن تعلمني . مما علمك الله . فنزع نمرة كانت على ظهري ، فبسطها بيني
وبينه ، حتى كأني أنظر إلى النمل يدب عليها ; فحدثني ، حتى إذا استوعبت
حديثه ، قال : " أجمعها فصرها إليك " فأصبحت ؟ أسقط حرفا مما
حدثني ( 3 ) .
ابن شهاب ، عن سعيد ، وأبي سلمة : أن أبا هريرة قال : إنكم
تقولون : إن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ! وتقولون : ما
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 2 / 540 ، 541 ، وأبو داود ( 2174 ) في النكاح : باب ما يكره من ذكر
الرجل ما يكون من إصابته من أهله . وأخرجه ابن عساكر 19 / 113 / 1 . وإسناده ضعيف لجهالة
الطفاوي فإنه لا يعرف ، وقد أخطأ مؤلف " دفاع عن أبي هريرة " فصححه ص 63 .
( 2 ) ابن عساكر 19 / 113 / 2 .
( 3 ) رجاله ثقات ، وأخرجه أبو نعيم في " الحلية " 1 / 381 ، وهو في تاريخ ابن عساكر 19 /
113 / 2 ، والنمرة : شملة فيها خطوط بيض وسود .