قلت : لأمي . قال : " كلها ، فسنعطيك لها تمرتين " ( 1 ) .
عكرمة بن عمار : حدثنا أبو كثير السحيمي واسمه : يزيد بن عبد
الرحمن : حدثني أبو هريرة ، قال : والله ، ما خلق الله مؤمنا يسمع بي إلا
أحبني . قلت : وما علمك بذلك ؟ قال : إن أمي كانت مشركة ، وكنت
أدعوها إلى الاسلام ، وكانت تأبى علي ، فدعوتها يوما ; فأسمعتني في رسول
الله صلى الله عليه وسلم ما أكره . فأتيت رسول الله ، وأنا أبكي ، فأخبرته ، وسألته أن يدعو
لها . فقال " اللهم اهد أم أبي هريرة " . فخرجت أعدو أبشرها ،
فأتيت ، فإذا الباب مجاف ، وسمعت خضخضة الماء ، وسمعت حسي ،
فقالت : كما أنت ، ثم فتحت ، وقد لبست درعها ، وعجلت من خمارها ،
فقالت : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله .
قال : فرجعت إلى رسول الله ، أبكي من الفرح كما بكيت من الحزن ;
فأخبرته ، وقلت : ادع الله أن يحببني وأمي إلى عباده المؤمنين . فقال :
" اللهم ، حبب عبيدك هذا وأمه إلى عبادك المؤمنين ، وحببهم
إليهما " ( 2 ) .
إسناده حسن .
الجريري ، عن أبي نضرة ، عن الطفاوي ، قال : نزلت على أبي هريرة
بالمدينة ستة أشهر ، فلم أر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا أشد تشميرا ولا
هامش
( 1 ) رجاله ثقات خلا والد محمد بن هلال فقد وثقه ابن حبان ، وروى عنه ابنه محمد وخالد
ابن سعيد بن أبي مريم ، ومع ذلك فقد قال الذهبي : لا يعرف ، وهو في طبقات ابن سعد 4 /
328 ، 329 . وابن عساكر في " تاريخه " 19 / 111 / 2 .
( 2 ) أخرجه أحمد 2 / 219 ، 220 ، ومسلم ( 2491 ) في فضائل الصحابة ، وسنده حسن كما
قال المصنف من أجل عكرمة بن عمار . وهو في تاريخ دمشق 19 / 112 / 2 .
سير 2 / 38