تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
وهذا أصح . فمن فتوح خيبر إلى الوفاة أربعة أعوام وليال . وقد جاع أبو هريرة ، واحتاج ، ولزم المسجد . ولما هاجر ، كان معه مملوك له ، فهرب منه ( 1 ) . قال ابن سيرين : قال أبو هريرة : لقد رأيتني أصرع بين القبر والمنبر من الجوع ، حتى يقولوا : مجنون ( 2 ) ! هشام ، عن محمد ، قال : كنا عند أبي هريرة ، فتمخط ، فمسح بردائه ، وقال : الحمد لله الذي تمخط أبو هريرة في الكتان ! لقد رأيتني ، وإني لاخر فيما بين منزل عائشة والمنبر مغشيا علي من الجوع ، فيمر الرجل ، فيجلس على صدري ، فأرفع رأسي فأقول : ليس الذي ترى ، إنما هو الجوع ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 5 / 117 في العتق : باب إذا قال لعبده : هو لله ، ونوى العتق والاشهاد بالعتق ، من طريق عبيد الله بن سعيد ، عن أبي أسامة ، عن إسماعيل بن أبي حازم ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : لما قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم قلت في الطريق : يا ليلة من طولها وعنائها * على أنها من دارة الكفر نجت قال : وأبق مني غلام لي في الطريق ، قال : فلما قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم فبايعته ، فبينا أنا عنده ، إذ طلع الغلام ، فقال لي : يا أبا هريرة ، هذا غلامك ، فقلت : هو حر لوجه الله ، فأعتقته . وأخرجه ابن سعد في " الطبقات " 4 / 325 ، 326 . ( 2 ) " حلية الأولياء " 1 / 378 . ( 3 ) أخرجه البخاري 13 / 258 في الاعتصام : باب ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وحض على اتفاق أهل العلم . . . ، والترمذي ( 2367 ) في الزهد : باب ما جاء في معيشة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وابن سعد في " الطبقات " 4 / 327 .