تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
الله يا أسامة " فكف يده ، ولزم منزله ، فأحسن . عائشة ، قالت : أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمسح مخاط أسامة ، فقلت : دعني حتى أكون أنا التي أفعل . فقال : " يا عائشة ، أحبيه ، فإني أحبه " ( 1 ) . قلت : كان سنه في سنها . مجالد ، عن الشعبي ، عن عائشة : أمرني رسول الله أن أغسل وجه أسامة وهو صبي . قالت : وما ولدت ، ولا أعرف كيف يغسل الصبيان ، فاخذه ، فأغسله غسلا ليس بذاك . قالت : فأخذه فجعل يغسل وجهه ، ويقول : " لقد أحسن بنا أسامة إذ لم يكن جارية ، ولو كنت جارية ، لحليتك وأعطيتك " ( 2 ) . وفي " المسند " عن البهي ، عن عائشة : قال رسول الله : " لو كان أسامة جارية لكسوته وحليته حتى أنفقه " ( 3 ) . ومن غير وجه ، عن عمر : أنه لم يلق أسامة قط إلا قال : السلام عليك أيها الأمير ورحمة الله ! وفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت علي أمير ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي ( 3818 ) في المناقب ، من طريق الفضل بن موسى ، عن طلحة بن يحيى ، عن عائشة بنت طلحة ، عن عائشة ، وهذا سنده حسن . ( 2 ) مجالد : هو ابن سعيد بن عمير الهمداني ، ليس بالقوي . وأورده ابن عساكر كما في " تهذيبه " 2 / 318 ، ونسبه إلى أبي يعلى . ( 3 ) أخرجه أحمد 6 / 139 و 222 ، وابن ماجة ( 1976 ) ، وابن سعد 4 / 61 ، 62 ، كلهم من طريق شريك القاضي ، عن العباس بن ذريح ، عن البهي ، عن عائشة . وشريك القاضي : سي الحفظ ، وفي سماع البهي من عائشة كلام . ( 4 ) تهذيب ابن عساكر " 2 / 398 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 501 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط