وقالت عائشة في شأن المخزومية التي سرقت ، فقالوا : من يجترى على
رسول الله يكلمه فيها إلا أسامة ، حب رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1 ) .
موسى بن عقبة ، وغيره ، عن سالم ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : " أحب الناس إلي أسامة ، ما حاشا فاطمة ولا غيرها " ( 2 ) .
قال زيد بن أسلم ، عن أبيه ، قال : فرض عمر لأسامة ثلاثة آلاف
وخمس مئة ، وفرض لابنه عبد الله ثلاثة آلاف . فقال : لم فضلته علي ،
فوالله ما سبقني إلى مشهد ؟ قال : لان أباه كان أحب إلى رسول الله من
أبيك ، وهو أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك ; فآثرت حب رسول الله على
حبي ( 3 ) .
حسنه الترمذي .
قال ابن عمر : أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة ، فطعنوا في إمارته ; فقال :
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 6 / 377 في أحاديث الأنبياء ، و 12 / 77 في الفرائض ، ومسلم
( 1688 ) في الحدود ، والترمذي ( 1430 ) ، وأبو داود ( 4373 ) والدارمي 2 / 173 ، وابن ماجة
( 2547 ) ، والنسائي 8 / 73 ، وابن سعد 4 / 69 ، 70 ، كلهم من طريق الليث ، عن ابن
شهاب ، عن عروة ، عن عائشة ، أن قريشا أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت ، فقالوا :
من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقالوا : ومن يجترئ عليه إلا أسامة حب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكلمه
أسامة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أتشفع في حد من حدود الله " ؟ ثم قام ، فاختطب ، فقال : " أيها
الناس ، إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف ، تركوه ، وإذا سرق فيهم
الضعيف ، أقاموا عليه الحد ، وأيم الله ، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت ، لقطعت يدها " .
( 2 ) رجاله ثقات . وأخرجه الطبراني برقم ( 372 ) ، والحاكم 3 / 596 ، من طرق عن حماد
ابن سلمة بهذا الاسناد ، وصححه ، ووافقه الذهبي ، وذكره الهيثمي في " المجمع " 9 / 286 ،
ونسبه إلى أبي يعلى ، وقال : رجاله رجال الصحيح . ولفظه : " وإنه لأحب الناس إلى كلهم " ،
وكان ابن عمر يقول : حاشا فاطمة .
( 3 ) أخرجه الترمذي ( 3813 ) وإسناده ضعيف ، وانظر " طبقات ابن سعد " 4 / 70 .